فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2255

-لقد كانت التطبيقات الشورى الإسلامية، في تأريخ الأمة والحضارة الإسلامية، ادنى بكثير من جدًا من"مثال"هذه الشورى في الفكر الاسلامي ... وكذلك حال التطبيقات الغربية للديمقراطية، لم تمنع هذه الحضارة الديمقراطية من انتاج العنصرية ... والحروب الدينية ... والقومية ... والاستعمارية والنظم الفاشية ... والحروب الكونية التي جعلت هذه المجتمعات الديمقراطية التي تتفوق على وحشية الإنسان البدائي في الإبادة والتدمير!... ولم تمنعها من أثره الرأسمالية المتوحشة، التي جعلت وتجعل 20% من البشر _ هم سكان الشمال الديمقراطي -يتأثرون بـ 86% من خيرات العالم، تاركين 14% من ثروات العالم لـ 80% من السكان !! ... ناهيكم عن أن هذه التطبيقات الغربية للديمقراطية لم تمنع من أن تكون لتجارة الأولى للدول الديمقراطية هي تجارة السلاح ... تليها تجارة المخدرات ... تليها تجارة الدعارة!! ... ولم تمنعها من ان يكون ينقف على القطط والكلاب والخمور والترف المستفز اضعاف ما ينفق على الصحة والغذاء والتعليم!..

-فلا الشورى تمثل الوصفة السحرية للتقدم والإصلاح ... ولا الديمقراطية هي الحل السحري لمشكلات المجتمعات المعاصرة ... وإنما الحل هو الكدح الإنساني كي تكون التطبيقات للشورى ... او الديمقراطية - اقرب ما نكون إلى تحقيق إنسانية الإنسان.

1-الأحزاب آية رقم 36

2-الأحزاب آية رقم 72

3-العلق آية رقم 7،6

4-البقرة آية رقم 233

5-ر واه الدرامي.

6-رواه مسلم والامام أحمد

7-رواه البخاري والامام أحمد

8-الشورى آية رقم 28

9-طه رقم 50،49

10-البقرة آيه رقم 30

11-الأنعام آية رقم 163، 162

12-الشورى آية رقم 28

13-آل عمران آية رقم 159

الهامش

1.القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) ج2 ص 249، طبعة دار الكتب المصرية - القاهرة.

2.روى البخاري ذلك في البيعة العامة للراشد الثالث عثمان بن عفان.

3.انظر: ( موسوعة السياسة ) المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 1981م.

4.سانتيلانا (القانون والمجتمع) ضمن كتاب (تراث الاسلام) ص 411، 438، 431 ترجمة جريس فتح الله. طبعة بيروت سنة 1972م.

5.لواء احمد عبدالوهاب (الاسلام في الفكر العربي ) نصوص ص 81 - 83 طبعة القاهرة سنة 1993م.

6.الغزالي ( الاقتصاد في الاعتقاد ) ص 135 طبعة مكتبة ومطبعة صبيح - القاهرة بدون تاريخ.

حوار خاص حول الأحداث الأخيرة

الرياض- خاص بالإسلام اليوم 26/8/1423

هذا الحوار أجريناه مع فضيلة الشيخ جعفر إدريس - رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة - أثناء زيارته للمملكة . تطرقنا فيه إلى أحداث التفجيرات الأخيرة التي تعرضت لها أمريكا وما ترتب عليها من حملة ضد الإرهاب . وقد ذكر الشيخ أن العالم الإسلامي ما زال يرى أنه صاحب رسالة وأنه غير راضٍ عن الحضارة الغربية . وأن الغرب يطلب من الحكومات الإسلامية شيئًا لا يستطيع هو أن يفعله داخل بلاده . ومن عيوب السياسة الأمريكية الخارجية أنها لا تعتمد على رأي الشعب كما هو الشأن في القضايا الداخلية المحلية ؛ وأن الشعب الأمريكي غير مهتم بالعالم ويجهله. ومن المؤكد أن هذا الحدث جعل كثيرًا من الأمريكيين يهتمون بالعالم الخارجي . وتطرق أثناء حديثه أيضًا إلى دور العلماء وأصحاب الرأي مؤكدًا أهمية استقلاليتهم , وأن على العالم وصاحب الرأي أن يقول ما يرى أنه الحق بالطريقة المناسبة، ولا يكون عالما ولا صاحب رأي إذا كان همه أن يبحث عما يريده الحاكم ليوافقه عليه. وإليك عزيزي القارئ نص الحوار:

س1. حدث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاه من تطورات وتداعيات ، ما هي قراءتكم له ، هل ترون أنه أتى تطورًا طبيعيًا للصراع بين المسلمين والغرب , أو أنه أتى إفرازًا غير طبيعي لواقع المسلمين اليوم وواقع الغرب ، أم أنه أتى تطورًا غير متوقع وخلق نوعًا من التغيرات العديدة من بعده ؟

ج1. لا أظن أن أحدًا كان يتوقع الحدث , حتى إن بعض رجال ال"إف بي آي"قالوا: هل تتوقعون ولو في الخيال أن إنسانًا يختطف طائرة ركاب ويستعملها صاروخًا ؟! فطريقة الحدث غير متوقعة . أما أنه كان تعبيرًا عن تظلم المسلمين من الغرب وسخطهم وكراهيتهم للسياسة الأمريكية ، فهذا أمر طبيعي , وقد ذكرت هذا ضمن أول خطبة خطبتها في الولايات المتحدة بعد وقوع الحدث ، وقلت: إن كثيرًا من المسلمين يرون أن هذا العمل خطأ ، لكنهم يشاركون من قام به - إن كانوا مسلمين - في سخطهم على الغرب ، وإن خالفوهم في طريقة التعبير عن هذا السخط.

الحدث كان غريبًا ، وردود الفعل تجاهه في العالم الإسلامي أعتقد أنها فاجأت الغرب إذ إنهم كانوا لا يعتقدون - من جانب - أن في هؤلاء الناس من هو بهذه المقدرة في إحكام العمل ، كما أنهم لم يكونوا يعتقدون فيما يبدو أنهم مكروهون إلى هذا الحد بين المسلمين .

س2. من خلال وجودكم في أمريكا , ومعايشتكم لها من الداخل , ومتابعتكم لما يصدر فيها من دراسات , وإصدارات هل توافقون ما ينتشر في منطقتنا العربية من تحليلات تجزم بأن الحدث مدبر ومخطط له من الغرب واليهود تحديدًا ؟

ج2. هذه - في حد ذاتها - مشكلة عويصة ، فمنذ أن وصلت إلى المملكة وأنا أذكر بعض الإخوان ، بأن هنالك فرقا كبيرا بين الممكن و المحتمل. إن دائرة الممكن - هذه - واسعة جدًا. لكن المهم عند الإنسان المفكر هو الشيء المحتمل ؛ الذي يغلب على الظن أنه يحدث لدلالة بعض الأمارات عليه. أنا لا أقول: إنه قد قام دليل على أن من اتهموا بهذا العمل هم الذين قاموا به فعلا، فالولايات المتحدة فشلت في أن تقدم دليلًا. واعتذارها بأن كشف الدليل يؤثر على عملياتهم اعتذار واهٍ . لماذا تتوقع الولايات المتحدة من الناس أن يصدقوا زعمها، وهم قد جربوا عليها الكذب من قبل في مثل هذه الدعاوى. ألم يكونوا - مثلا - يؤكدون أن لديهم أدلة قاطعة على أن المصنع الذي ضربوه في السودان كان مصنعا لإنتاج مواد جرثومية، ثم تبين بشهادة بعض الأمريكان وبعض الإنجليز أن هذا ليس بصحيح حتى اضطرت الحكومة نفسها أن تعترف بهذا؟ فأنا لا أتهم من اتهموا ؛ لعدم توفر الدليل , لا لأنني أعتقد أنه ليس في العالم الإسلامي من هو ذو مقدرة على تنفيذ عمل رائع كهذا (أعنى رائعا من حيث الإتقان) , الحدث من حيث التخطيط رائع ، وكثير من الإخوان استبعدوا أن يكون العمل عربيًا إسلاميًا لم يستبعدوه من حيث أنه عمل غير شرعي وغير أخلاقي ، ولكن استبعدوه من حيث الإتقان بينما في الجانب الغربي كان كثير من عقلاء الأمريكان يرون أن المهم بحثه هو: لماذا نحن مكروهون إلى هذه الدرجة، وأرى أن ذلك من أهم النتائج الخيرة التي حدثت قدرًا بسبب الحدث. لكن المنهي شرعا قد يحدث منه خير قدرا. فحدوث الخير القدري بسببه لا يؤخذ دليلا على مشروعيته. فالافك لم يكن مشروعا لكن الله - تعالى - قال مشيرا إلى آثاره القدرية:"لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خيرٌ لكم"فكذلك هنا العمل غير مشروع ، بغض النظر عمن قام به، لكن أعقبه خير كثير.

قلت: إن السؤال مهم جدا، لكن بعض الإجابات عنه كانت في غاية السذاجة بل والسخف، كإجابة الرئيس (بوش) في خطابه المشهور أن ما يكرهه الناس فيهم هو الحرية فرد عليه أحدهم في بعض الصحف بأنه لا يعقل أن يقتل إنسان نفسه بهذه الطريقة لأنه ضد الحرية، وقال آخرون: إن المعروف عن أمثال هؤلاء الشباب أنهم ضد الحكومات الدكتاتورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت