فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2255

وما الحلي إلا زينة من نقيصة

يكمل به حسن إذا الحسن قصر

إن مهمة المرأة ليست في مزاحمة الرجال، ومكابدة مصائب الحياة لجلب الزرق ولذا لم تحتاج إلى ما يحتاج إليه الرجال من قوة الحجة وشدة المخاصمة، وهي خلقت لغرض يتطلب أن تكون رقيقة ضعيفة، يليق عليها الحلي والتزين، فالغرض الذي خلقته له المرأة يتطلب ذلك فيكون من هذه الجهة كمالا فيها، ونقصًا إذا قورنت بالرجل، ألا ترى الرجل الذي يولد له أكل من العقيم، وإن كان طلب الولد في الحقيقة نقص وضعف تنزه الله سبحانه عنه فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} .فضعف المرأة ونقصها كمال لها ألا نرى المرأة المسترجلة الجزلة في الكلام، قوية الحجة كثيرة الخصام قوية الجسم التاركة للزينة المترفعة عنها، غير مرغوب فيها بالنسبة للرجال والنساء.انظر إلى قول الشاعر:

قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

إن العيون التي في طرقها حور

وهن أضعف خلق الله أركانا

يصرعن ذا اللب حتى لاحراك به

ويقول الآخر:

ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب

بنفسي وأهلي من إذ أعرضوا له

به سكته حتى يقال مريب

فلم يعتذر عذر البريء ولم تزل

فالأول يتغزل في بضعفهن والثاني يعجزهن عن الإبانة فسبحان من جعل قوتها في ضعفها.

ألا إن تقويم الضلوع انكسارها

هي الضلع العوجاء لست تقيمها

أليس عجيبا ضعفها واقتدارها

أتجمع ضعفا واقتدارا على الهوى

جاء في الحديث"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن"رواه البخاري.وجاء توضيح نقص عقلها أن شهادتها على النصف من شهادة الرجل، ونقص دينها تركها الصلاة والصيام عند حيضها ونفاسها. ومهما قيل في سبب نقص شهادتها من تفسيرات علمية، فنحن نعرضها للاستئناس، أما اليقين فهو قول الخالق العليم اللطيف ورسوله الذي لا ينطق عن الهوى.ومع ذلك فهو ليس بعيب تعاب عليه، ولا تهضم حقوقها بسببه ولذا جاءت وصيته صلى الله عليه وسلم عند موته بالنساء والصلاة.وحديث"رويديك يا أنجشة رفقا بالقوارير"رواه البخاري. دليل على الأمر بالرفق واللين والشفقة، ولا يكون ذلك إلا بسبب الضعف. وسواء قيل أن المراد من الحديث سرعة تأثر النساء بصوت الحادي لرقة عواطفهن وعدم القدرة على ضبط أحاسيسهن. أو كان السبب ضعف أجسامهن وعدم تحملها سرعة الإبل وهن على ظهور المراكب، فالنتيجة واحدة، النساء أضعف تحملا من الرجل في كلا الأمرين.ولهذا وغيره شرع الله القوامة للرجل على المرأة، حماية لها من شقاء الحياة ونكدها وصيانتها من استغلال ضعفها وعجزها. وليست القوامة تسلط وظلم، ولكنها تكليف الأولى بالولاية، ولا يكون عمل مشترك إلا ولا بد له من مدير يدير دقة الأمور ويرجع إليه عند الحاجة.فالولايات العظمى لا تصلح إلا بحاكم والجماعات إلا بأمير، بل في الصلاة لا بد من إمام لكل اثنين فأكثر. نعم قد يستبد الرجل ويستغل ما أعطاه الله من تلك القوة والقدرة، فيظلم المرأة ويتسلط عليها، ولكن هذا خروج منه من شرع الله، لكونه ذو نفسيه خسيسة، وسوء طبع. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من يسيء إلى امرأته ليس من الخيار الفضلاء، وقال:"خيركم خيركم لأهله".إن مهمة الأمومة وتربية الأبناء حمل ثقيل ولكن الله أقدر عليه هذا المخلوق الضعيف، ولذا وضع عنها الجهاد، وحضور الجمعة والجماعات، وأعطاها نصف ما أعطى الرجل من الميراث، وقصرها على زواج أحد، وكل يعلم أن حلم المرأة ومناها أن تنعم برجل واحد محب شفيق، يلبي حاجتها ويحقق رغباتها وتجده عنده السكن والرحمة والمودة. بعكس ذلك الرجل الذي أعطى من الرغبة والقدرة والقوة على أكثر من امرأة، فشرع له من الأحكام ما يناسبه، كما شرع لها من الأحكام ما يناسبها فما أحسن حكمه سبحانه وما ألطفه بعباده.وهنا أمر يجب التفطن له ولزم التنبيه عليه وهو أنه من الجهل والنقص في العقل أن يعالج الخطأ بخطأ آخر، كأن يعالج خطأ الرجل باستغلاله الحقوق التي أعطاها الشارع له، بخطأ آخر وهو إلغاء حكم من أحكام الشرع كقوامة الرجل على المرأة ونحوه. والصواب إلزام كل من المرأة والرجل بحكم الشرع، ولا يسوغ خروج أحد من الناس على أحكام الشرع خروج الآخر، فالأم التي أساءت تربية أبنائها لا يصح لأبنائها عقوقها، والسارق لا يصحح أحد سرقته، والإمام الظالم لا يصح معصيته وإسقاط حق الطاعة له. أبعد هذه الفروق الخلقية يقال بمساواة الرجل بالمرأة. إنها وإن زاحمت الرجل، وأبرزت عضلاتها ورفعت الأثقال، ولبست البنطال مع العمال في إنشاء الطرق وحمل البضائع، وترجلت واسترجلت، هي أنثى تحمل ضعفها بين جنبها وتحمل نفسها ما لا تحمل. إنها على ضعفها رضيت بحمل أثقال الرجل ولم يحمل من ثقلها شيء. أين المساواة والعدل يا من تنادون بذلك، حقا رحم الله أمرأً عرف قدر نفسه، والله سبحانه أحرم بنا من أنفسنا ولذا لم يحملنا ما لا نطيق.إن المطالبين بإلغاء تلك الفروق يطالبون تغير الخلقة وتبديل وظائف الحياة بين أفراده، تقول إحدى الداعيات لذلك سيمون دون بوفوار في كتابها الجنس الآخر الذي حرك قضية المرأة في العالم:"المرأة لا تولد امرأة ولكنها تصبح كذلك"وتعلق الكتابة بقولها: أي أن ثقافة المجتمع تعيد تشكيلها وتعدد صفاتها ودورها وموقعها فتصبح بالتالي امرأة أي سلبية وجنسًا آخر". أهكذا يريدون؟ ولهذا يخططون؟ ، ولكن خاب ظنهم وبطل كيدهم. والله يقول: { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} .هذا بعض ما استطعت ذكره في هذه العجالة، وإلا فالموضوع طويل ومتشعب وذو شجون، وفي كتب الحديث أبواب النساء ما يعجب منه القارئ الذي يرى كيف كرم الله هذا المخلوق، وكيف صانه، فأحليكم عليه لتتم الفائدة. والله أعلم.وصلى الله على محمد وسلم تسليمًا كثيرًا."

نقد الفكر الليبرالي ( جديد ومزيد ) .

الحرب على السلفيّة..!

( نقد الفكر"الليبرالي"السعودي )

فئة ضالة جديدة

المقدمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإنّ من المعلوم أنّ هذه الدولة السعوديّة منذ نشأتها على يد الإمامين الجليلين محمّد بن عبد الوهّاب ومحمّد بن سعود ـ رحمهما الله تعالى ـ قد قامت على العقيدة السلفيّة النقيّة التي كان عليها السلف الصالح منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم.. والإمام محمّد بن عبد الوهّاب رحمه الله لم يأت بجديد فيما دعا إليه، وإنّما جدّد ما اندرس من معالم هذا الدين لا سيّما ما يتعلّق بالتوحيد ونبذ الشرك، فكانت دعوته تحريرًا للعقول من الجهل والخرافات والخزعبلات، وجرى على ذلك أتباعه من بعده حكامًا ومحكومين، ولقد تعرّضت هذه الدولة السلفيّة المباركة منذ نشأتها للكثير من الأذى والمواجهات والتحديات من قبل جهات عدّة، لكنّها ـ بفضل الله تعالى ثم بفضل تمسّك أهلها بهذه العقيدة السلفيّة النقية ـ صمدت في وجه أعدائها، وعاودت الظهور كلّما ظنّ أعداؤها أنّها قد زالت إلى الأبد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت