فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 2255

-تسجل برلين 8.3 عملية قتل لكل 100 شخص.

-لندن من أخطر المدن الأوروبية فيما يتعلق بالعنف الجنسي [24 اعتداءً لكل 100 ألف شخص] .

-باريس تسجل الرقم القياسي في عمليات النشل [1159.5 لكل 100 ألف شخص] .

-لندن تسجل الرقم القياسي في عمليات السرقة والسطو [1353.7] .

-61.7% نسبة العنف في التلفزيون الفرنسي عام 1997م.

http://www.islammemo.cc:المصدر

الإسلام ... ودوره في مشروع حوار الحضارات

محمد مسعد ياقوت

إن الإسلام مع دعوته للحوار، ينادي الغرب أن ينظر بعين الحيادية والتجرد من الهوى إلى تعاليم الإسلام ونصوصه الصريحة في الأمر والدعوة إلى الحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب والحضارات..

فقد تحدث المستشرق العاقل"سان سيمون"في كتابه"علم الإنسان"قائلًا:

"إن الدارس لبنيات الحضارات الإنسانية المختلفة، لا يمكنه أن يتنكر للدور الحضاري الخلاق الذي لعبه العرب والمسلمون في بناء النهضة العلمية لأوروبا الحديثة" (رشدي فكار: نظرات إسلامية للإنسان والمجتمع، 31) .

أما"أوجست كونت"فقد أدرك قدرة الإسلام في التعامل واحتواء جميع العقول والفلسفات والأفكار الإنسانية.. وعبّر عن ذلك بقوله:

"إن عبقرية الإسلام وقدرته الروحية لا يتناقضان البتة مع العقل كما هو الحال في الأديان الأخرى؛ بل لا يتناقضان مع الفلسفة الوضعية نفسها؛ لأن الإسلام يتماشى أساسًا مع واقع الإنسان، كل إنسان، بما له من عقيدة مبسطة، ومن شعائر عملية مفيدة!" (رشدي فكار: نظرات إسلامية للإنسان والمجتمع، 31) .

أما"شبرل"عميد كلية الحقوق بجامعة"فيينا"، فيقول في مؤتمر الحقوق سنة 1927م:

"إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد -صلى الله عليه وسلم - إليها، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرنًا؛ أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيين أسعد ما نكون؛ لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة" (عبد الله ناصح علوان: معالم الحضارة في الإسلام، 155) .

إنّ الإسلام هو دين الحوار والتعارف والاعتراف بالآخر، وهو شريعة تطوير القواسم المشتركة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وإيجاد السّبل الضامنة لتحقيق التعايش والسلام والأمن، بل يحفظ الإنسان من أن يحيا حياة الإبعاد والإقصاء ونكران الآخر. لهذا أمر الإسلام بالحوار والدّعوة بالتي هي أحسن، وسلوك الأساليب الحسنة، والطّرق السليمة في مخاطبة الآخر. قال - تعالى: ادع إلى"سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (125) (النحل) ."

قواعد الحوار

فالقرآن الكريم يرسي قواعد الحوار في الإسلام على أساس الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، إنه منهج حضاري متكامل في ترسيخ مبادئ الحوار بين الشعوب والأمم. يقول القرضاوي:"ومن الملاحظ على التعبير القرآني المعجز في الآية: أنه اكتفى في الموعظة بأن تكون (حسنة) ، ولكنه لم يكتف في الجدال إلا أن يكون بالتي هي (أحسن) ؛ لأن الموعظة غالبًا تكون مع الموافقين، أما الجدال فيكون عادة مع المخالفين؛ لهذا وجب أن يكون بالتي هي أحسن. على معنى أنه لو كانت هناك للجدال والحوار طريقتان: طريقة حسنة جيدة، وطريقة أحسن منها وأجود، كان المسلم الداعية مأمورًا أن يحاور مخالفيه بالطريقة التي هي أحسن وأجود" (يوسف القرضاوي: خطابنا الإسلامي في عصر العولمة، 40، 41) .

وقال - تعالى -أيضًا: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون 46 (العنكبوت) . فالحوار ممكن لأنّ هناك قواسم مشتركة، وهي الإيمان بما أُنزل على المسلمين وغيرهم، فالمصدر واحد وهو الله. فليتعارفوا وليعرفوا بعضهم، ومن ثم فليتقاربوا وليتعاونوا على ما هو صالح لهم جميعًا. فالقرآن يعطينا أسلوب بدء اللّقاء والحوار، وكيف نستغلّ نقط التّلاقي بين المتحاورين. فيبيّن الأصول التي يمكن الاتّفاق عليها ويركّز على ذلك فيقول: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) 64 (آل عمران) .

ثمّ يبيّن الإسلام نوع العلاقة التي يجب أن تسود المسلمين وغيرهم.. إنّها علاقة التّعاون والإحسان والبرّ والعدل. فهذا هو الحوار الحضاري والعلاقة السامية، قال - تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) (الممتحنة) . يقول سيد قطب:"وتلك القاعدة في معاملة غير المسلمين هي أعدل القواعد التي تتفق مع طبيعة هذا الدين ووجهته ونظرته إلى الحياة الإنسانية، بل نظرته الكلية لهذا الوجود، الصادر عن إله واحد، المتجه إلى إله واحد، المتعاون في تصميمه اللدني وتقديره الأزلي، من وراء كل اختلاف وتنويع" (سيد قطب: في ظلال القرآن، ج 6، ص 3544) .

يرفض المركزية الحضارية

ونعتقد مع ذلك أن الإسلام كدين وحضارة عندما يدعو إلى التفاعل بين الحضارات يرفض (المركزية الحضارية) التي تريد العالم حضارة واحدة، مسيطرة مهيمنة ومتحكمة في الأنماط والكيانات الحضارية الأخرى، فالإسلام يريد العالم (منتدى حضارات) متعدد الأطراف، يريد الإسلام لهذه الحضارات المتعددة أن تتفاعل وتتساند، وتتبادل الثقافات والعلوم والأفكار، في كل ما هو مشترك إنساني عام، وبما يخدم المصلحة العامة لكل الحضارات، أما قول الحق- تبارك وتعالى:"ليظهره على الدين كله"فالمقصود بظهور الدين الإسلامي ليس ظهور استبداد أو اضطهاد ديني يمارسه الإسلام على الأديان الأخرى، أو تمييز عنصري يتعاطاه مع الشعوب والأعراق، بل ظهور تفوق يظهر الإسلام في وسط هذه الحضارات مظهر التلميذ المتفوق بين أقرانه!! ذلك التفوق الرباني الموجود في النظام الإسلامي، والذي يمكنه من غزو العقول والقلوب حتى لا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ويدخله في هذا الدين، إن الإسلام يؤمن بالتعددية الحضارية.. بل يمارسها.. إنه ينكر هذا القسر عندما يرى في تعددية الشرائع الدينية سنة من سنن الله - تعالى- في الكون، قال - تعالى: ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) 48 (المائدة) . وقال أيضًا: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ) 118 (هود) .

وهكذا نعتقد أن الإسلام بطبيعته يساعد على نهوض الحضارات الأخرى، بحيث يتحول العالم إلى منتدى حضاري يحقق التعددية الحضارية، لا المركزية التسلطية.

تعريب العلوم ضرورة حضارية

منى السعيد الشريف

ليس في وسع أمة أن تعيش عيشة محترمة، وتصون كرامتها ما لم تضطلع بالعلم اعتمادًا على لغتها في المقام الأول.

ومن هذا المنطلق تسعى كل الأمم إلى استعمال لغاتها القومية؛ من أجل التواصل الحقيقي بين المعلم والمتعلم؛ حيث دلت الدراسات التربوية على أن أصلح لغة للتعليم هي اللغة التي يفكر بها الطالب كلما كان ذلك ممكنًا؛ كي لا يفكر بلغة، ويعبر بلغة أخرى، وتكمن الضرورة كذلك في سهولة الاتصال بين المعلم وطلابه، وتوفير جو النقاش العلمي الخالي من الحرج والتكلف الذي تسببه الترجمة أحيانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت