فمثلًا: تناقض العلمانيين في ادعاء الوطنية وهم يوالون الأعداء من الصليبيين وغيرهم.
ومثلًا: يهاجم بعض هؤلاء السلف مدعيًا أنهم لا يحكمون العقل ثم هو يمجد الرافضة بخرافاتهم التي لا تعقل.
ومثلًا: هناك من يمجد الغرب بعلميته وعقلانيته المزعومة ثم هو يمجد النصارى بخرافاتهم، أو يمجد الصوفية بخرافاتهم.
19 -نشر العقيدة الصحيحة خارج المملكة واجب كبير وهو في النهاية مدّ معنوي مهم، والعقيدة الصحيحة واحدة وصوت أصحابها واحد.
20 -التركيز على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومؤازرة محمد بن سعود له - رحمهم الله جميعًا - وأن هذه البلاد تميزت بهذه العقيدة السلفية الصحيحة، وأنها لا فكاك لها عنها.
21 -العمل على وضع كتاب يضم تراجم الأئمة السائرين على منهج السلف عبر العصور، وكتابة أقوالهم في ذلك، حتى يتبين للجميع وللأعداء خاصة أن هذه العقيدة لا يختص بها ابن تيمية أو محمد بن عبد الوهاب، بل عقيدة هؤلاء الأئمة جميعًا.
22 -هناك مسائل تتعلق في منهج السلف في الأحكام الشرعية، والتي خاض فيها أهل البدع ودعاة التأويل ومدعوا التنوير والعصرانية، وهي تحتاج إلى بيان وردّ ومناقشة لهؤلاء الخائضين فيها بغير حق.
ومن هذه المسائل:
أ - التجديد في مسألة التعامل مع آيات القرآن الكريم وما أدخله هؤلاء من التأويل الباطل.
ب - التحديد في مصطلح الحديث، وطريقة أخذ السنة النبوية والاحتجاج بها.
جـ - التجديد في أصول الفقه وقواعده المعروفة، ومحاولة هؤلاء العبث بها وبما أصله الأئمة في هذا الباب.
د - مسألة التيسير في الشريعة والخلط فيها.
هـ - مسألة المصالح والمقاصد في الشريعة والخلط فيها.
و - مسألة الوسطية ومدلولها ومفهومها الصحيح وخلط هؤلاء فيها.
ز - مسألة الفتوى والترجيح عند اختلاف العلماء وتخليط هؤلاء وزعمهم أن الحق يتعدد.
ح - مسألة تتبع الرخص التي لم يدل عليها دليل، وتتبع شواذ العلماء وفتاواهم المرجوحة، وتأصيل هذا الباب.
23 -أخيرًا يقترح إنشاء مركز علمي - مستقل - يتولى شؤون هذه المسائل التي سبقت الإشارة إليها في عدة فقرات، ويتولى التخطيط والتنفيذ.
هذا ما تيسر جمعه في هذه العجالة، ونسأل الله لنا ولإخواننا الثبات والهداية. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
أساليب العلمانيين في تغريب المرأة
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد:
فقد أرشد الله - عز وجل - إلى تتبع المجرمين والنظر في أفعالهم وطرقهم في هدم هذا الدين ، فقال الله - سبحانه - {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} ، وأمر الله - عز وجل - نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجاهد المنافقين ، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } ، وجهاد الكفار يشمل الحجة والسنان ، أما جهاد المنافقين فهو بالحجة والبيان ، لأن لهم حكم الإسلام فهم يتخفون ولا يظهرون ما يعتقدون . وقد فضح الله - عز وجل - المنافقين في كتابه الكريم في سور كثيرة: في سورة البقرة ، وسورة النساء ، وفي سورة التوبة التي سميت بالفاضحة حتى قال بعض الصحابة - رضي الله عنهم -: ما زالت سورة التوبة تنزل {ومنهم } {ومنهم } حتى ظننا أنها لا تبقي أحدًا . وفي سورة الأحزاب بيان عن مواقفهم وقت الشدائد ، وسمّى الله - عز وجل - سورة في كتابه الكريم عن هذه الفئة ، وهذه الفئة مهما تخفت فإن الله - عز وجل - يظهر ما تضغنه صدورهم وما تبطنه قلوبهم: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} فهي فئة مفضوحة ، يفضحها الله - عز وجل - ويظهر خباياها ليعرفها الناس ولا ينخدعوا بها وكل إناء بما فيه ينضح .
والتعرف على هذه الفئة وعلى أساليبها وطرقها في محاربة الأمة ومحاولتها تقوض دعائم الإسلام يعد من الأهمية بمكان ، يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية .
فيظهر أهل الجاهلية من أجل تقويض عرى الإسلام فلا يقبل منهم أهل الإسلام ذلك لمعرفتهم بهم وبجاهليتهم .
من الدين كشف الستر عن كل كاذب وعن كل بدعي أتى بالعجائب
ولو رجال مؤمنون لهدمت صوامع دين الله من كل جانب
ولهذا كان لابد من دراسة أساليب الفئة العلمانية في تغريب الأمة كلها والمرأة بوجه خاص لنبتعد عن هذا الشر وهذا الوباء الذي ينذر كارثة عظيمة على الأمة المحمدية .
ولابد أيضًا أن يعلم كل مسلم أن الفئة العلمانية هي الخطر الأكبر المحدق بهذه الأمة ، وهو يعمل على تغريب هذه الأمة وإبعادها عن دينها .
وهذه الكلمات في أصلها محاضرة ألقيت في الرياض بتاريخ 29/4/1414هـ ثم أجري عليها بعض التعديل وأعان على ذلك بعض الأخوة فلهم جزيل الشكر وما كان فيما ذكرت من صواب فمن الله وحده وله الحمد والفضل وما كان فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان . وأرجو من كل أخ في الله رأى خطأ أو استدرك أمرًا أو توصل إلى معلومة أن يناصح أخاه فالدين النصيحة بما عنده وأنا له داع وشاكر والتعاون على البر والتقوى واجب شرعي .
{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
كتبه العبد الفقير إلى ربه العلي القدير
بشر بن فهد البشر
لماذا المرأة ؟
يتبادل إلى أذهان الجميع لماذا التركيز على المرأة من قبل الغرب ومن قبل إتباعه المستغربين العلمانيين ؟
والسر أن هؤلاء قد فطنوا لمكانة المرأة الأساسية ودورها في صنع الأمة وتأثيرها على المجتمع ولذلك أيقنوا أنهم متى ما أفسدوا المرأة ونجحوا في تغريبها وتضليلها فحين ذلك تهون عليهم حصون الإسلام بل يدخلونها مستسلمة بدون أدنى مقاومة .
يقول شياطين اليهود في بروتوكولاتهم: علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية .
ولذلك نجح اليهود في توجيه الرأي العام الغربي حينما ملكوا المرأة عن طريق الإعلام وعن طريق المال .
وقال آخر من ألد أعداء الإسلام: كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوها في حب المادة والشهوات .
وهذا صحيح ؛ فإن الرجل الواحد إذا نزل في خندق وأخذ يقاوم بسلاحه يصعب اقتحام الخندق عليه حتى يموت ، فما بالك بأمة تدافع عن نفسها ، فإذا هي غرقت في الشهوات ومالت عن دينها وعن طريق عزها استسلمت للعدو بدون أي مقاومة بل بترحيب وتصفيق حار .
ويقول صاحب كتاب تربية المرأة والحجاب: ( إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في المشرق - لا في مصر وحدها - إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل ، بل الفساد الذي عم الرجال في المشرق )
ما هي العلمانية وما حكم هذه العلمانية ؟