فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2255

وأما «أم الخبائث» فإن لها دورها أيضًا ولا ريب، فنسبة مقدرة من حالات الحمل تحدث عقب الاحتفالات المختلطة pa صلى الله عليه وسلم ties التي يحتسي فيها الفتيان والفتيات الخمر، وبسريان السكر فيهم فإنهم يسقطون وراء دوافع الجنس، وفي بعض تلك الأحوال تقع حوادث الاغتصاب. وأحوال السكر جميعها لا تحفز ولا تسمح بالطبع باستخدام موانع تقي عاقبة تلك الأفعال.

عواقب حمل اليافعات:

وفوق تسبيبها لكارثة الحمل، فإن الخمر تلحق أضرارها أيضًا بالطفل، وقد لوحظ أن عددًا كبيرًا من اليافعات يواصلن شرب الخمر خلال أشهر الحمل، مما يؤدي إلى طروء عوارض مرضية كثيرة على الطفل، وهي العوارض المسماة Alcohol Synd صلى الله عليه وسلم ome وهي تشمل التشوهات الجسمية وتخلف النمو العقلي.

كما لوحظ على المراهقات الحبالى عادات غذائية سيئة، فهن يهملن موضوع التغذية رغم الحاجة المزدوجة إليها في تلك الفترة، فإضافة إلى حاجة الجنين للغذاء الجيد، فكثيرًا ما تكون الأم المراهقة هي نفسها في طور نمو يحتاج إلى الغذاء الجيد. ولكن أثبتت الدراسات أن نحو 40% من اليافعات الحبالى يرفضن تغيير عاداتهن الغذائية السيئة خلال ظروف الحمل، و 82% منهن يرفضن إرضاع أطفالهن طبيعيًا.

ومن الإحصاءات يتضح أن نحو 80% من فتيات المدارس الحبالى، لا يتمكن من إكمال المرحلة الثانوية، وبالتالي لا يتمكن من نيل وظائف محترمة، ويعشن على الدوام تحت خط الفقر، هذا بينما لا تزيد نسبة العيش تحت خط الفقر على 8% بين من تزوجن عقب إكمال التعليم الثانوي.

وتضيف الإحصاءات أن فرص عيش أطفال اليافعات في حالة الفقر هي 30% أكثر من حالة من يولدون لأبوين تخطيا سن العشرين، وأن فرص جنوحهم نحو الإجرام هي ضعف فرص أبناء الطائفة الثانية، وفرص تركهم لصفوف الدراسة تعادل الضعفين، وفرص تلبسهم بالأمراض النفسية هي ثلاثة أضعاف، وفرص أن ينجبوا وهم يافعون ومن غير زواج تعادل الضعفين !

ما العلاج ؟

الأخطار «العملية» الملموسة هي كل ما يهم العقل الأميركي الذي تهمه عادة العواقب «العملية» للأفعال. ويستهين بالجوانب المعنوية أو الأخلاقية، ولذلك جاءت المعالجات بعيدة عن جذور المعضلة، ومركزة على اتباع خطوات إجرائية لعلاج بعض عوارضها.

ولكي تجدي تلك الخطوات نفعًا فإن الرئيس الأميركي عدَّ مشكلة حمل اليافعات بمثابة مشكلة قومية ملحة، وطفق- بناءً على نصيحة مستشاريه- ينتهز كل فرصة سانحة لتخصيص فقرة يتناول فيها تلك المشكلة في خطاباته العامة.

ووزارة الصحة الأميركية، تحدثت عن خيار توزيع موانع الحمل مجانًا في المدارس، غير أنها أكدت أن الحكومة الفيدرالية لن تتبنى ذلك، وأن الأمر سيوكل برمته لسلطات التعليم المحلية. جاء هذا التأكيد في مواجهة انتقادات تقول إن توزيع الموانع هو في حد ذاته تشجيع للمراهقين على ممارسة الجنس. ولكن رد المعلمون قائلين إنه من الأفضل أن نعترف بأن المراهقين سيمارسون الجنس في كل الأحوال، بناءً على ذلك ينبغي أن نساعدهم بتوزيع الموانع بالمجان.

وهنالك برامج دراسية حديثة صممت بواسطة هيئة الرعاية الصحية، بعضها يستخدم تكنولوجيا متقدمة تتعلق بالإنسان الآلي، حيث أعطيت الفتيات فرصة العيش مع أطفال «روبوت» بوزن 6 أرطال مبرمجين على الصراخ بشكل عشوائي، وذلك مع وجود أجهزة تصوير وتسجيل لمعاناة الفتيات مع الأطفال الدمى، ويضم البرنامج أيضًا جانبًا لتنوير الفتيات بتكلفة تربية الأطفال، وقد سُمي هذا البرنامج تسمية طريفة موحية تقول «فكري أيتها الطفلة قبل أن تنجبي !!» Baby Think it ove صلى الله عليه وسلم ! .

كما تتواصل الدعوات إلى ابتكار برامج وجيزة تشغل اليافعين ما بين الساعتين الثالثة والسادسة مساءً وهي الساعات التي يرتكبون فيها الموبقات.

والإجهاض خيار مطروح، ولكن ما كل اليافعات يوافقن عليه، خصوصًا من يحملن عن عمد ومع سبق الإصرار، وذلك فضلًا عن بروز حملات قومية قوية محافظة ضد الإجهاض، وتحرشات بالمستشفيات التي تجري تلك العملية. وكذا انتشار مواعظ يطوف بها بعض رجال الدين، داعين فيها أُولات الأحمال إلى احتمال أقل الإثمين: الاحتفاظ بالطفل غير الشرعي بدلًا عن قتله.

وهناك خيار تعميم تجربة إنشاء رياض الأطفال وإلحاقها بمدارس البنات الثانوية، حيث تودع الطالبة طفلها تلك الروضة وتأتي لالتقاطه بعد انتهاء الدوام المدرسي.

تلكم هي بعض الخيارات المقترحة لدرء عواقب حمل اليافعات. وهي كما ألمحنا سلفًا حلول إجرائية وجزئية، ولا تلمس جذور الإشكال. ولذلك فمن المرجح ألا يكون لها أثر فعَّال في صد التيار.

إن جذور المشكلة إنما تكمن في خواء الروح، وترتد إلى غياب تعليمات الإيمان. وصدقت تلك الأميركية التي أسلمت عندما أشارت إلى فاعلية التعاليم الاحترازية للدين الإسلامي .

تصفح أيضا للكاتب:

المقالات فتنة السحر في العصر الحديث

حقيقة المرأة بين الإسلام والجاهلية (2/2)

موضوعُ المرأةِ شغلَ بالُ الإنسانية قديمًا وحديثًا، وقد جاءَ الإسلامُ بالفصل فيه ووضعَ له الحل الكافي والدواءَ الشافي، لأنَّ أهلَّ الشرِّ اتخذوا من هذا الموضوع منطلقًا للتضليل والخداع عند من لا يعرفُ وضعَ المرأةِ في الجاهلية ووضعها في الإسلام .

فقد كانتِ المرأةُ في الجاهلية، تُعد من سقطِ المتاع لا يُقامُ لها وزن،

فقد قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: (( والله إنَّ كنَّا في الجاهلية ما نعدُّ للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهنَّ ما أنزل، وقسَّم لهن ما قسم ) ).

ولم يكن لها حقُ الإرث، وكانوا يقولون في ذلك: (( لا يرثنا إلا من يحملُ السيف، ويحمي البيضة، وهو الرجل ) ). فإذا مات الرجلُ ورثهُ ابنهُ، فإن لم يكن فأقربُ من وُجد من أوليائِه أبًا كان أو أخًا أو عمًّا، على حين يُضم بناتهُ ونساؤهُ إلى بنات الوارث ونسائه، فيكونُ لهنَّ ما لهن، وعليهنَّ ما عليهن.

فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:"كانوا في الجاهلية يُكرهون إماءَهم على الزنا، ويأخذون أجورهنَّ"ونحنُ نعلمُ رُدود فعلهم حينما يُبشرُ أحدهم بأنثى قال تعالى: (( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) )

[النحل:59،58] .

وكان بعضُ أهلِّ الجاهلية لا يرون القصاصَ من الرجل إذا قتل المرأة، ويعفونهُ من الدية أيضًا، وكانوا أيضًا يُجبرون بناتهم على التزوجِ ممن يكرهنَ، فجاءَ الإسلامُ مثبتًا لهُنَّ كمالَ الحرية، فلا تُجبر البالغة على الزواج، بل الأمرُ منوطٌ بها، وبمحض رغبتها وإرادتها.

وكانت المرأةُ في الجاهليةِ تُمْلكُ ولا تملك، ولزوجها حقَّ التصرفِ بمالها إن ملك مالها بدون إذنها.

فهكذا كانت معاملةُ المرأةِ عند أهلِّ الكُفر باختلافِ طُرقهم ومللهم؟ وكما قيل:

فسل ذا خبرةٍ يُنبيكَ عنهُ لتعلمَ كم خبايا في الزوايا

المرأة في الإسلام

لقد أكرمَ الإسلامُ المرأةَ ورفع مكانتها بين العالمين، ومن ذلك:

1/ أن دينَ الإسلامِ أعاد للمرأةِ إنسانيتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت