فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2255

ثانيا: القضاء على مناهج التعليم الدينية:-

وهذه المناهج من اكبر العقبات في سبيل التطوير والتغيير الذي نسعى إليه ، فتحشى أذهان الطلاب بمعتقدات وأفكار ورؤى لا نستطيع أن نتقدم خطوة إلى الإمام مع وجودها ،

ومن اجل ذا كان لا بد لنا من السعي إلى القضاء عليها تماما ، أو التقليص منها وتحجيم دورها ، وذلك من خلال:-

1-المطالبة بتقليل المناهج الدينية ، من حيث عدد موادها وصفحاتها ، أو من عدد حصصها ، أو من عدد سنوات دراستها ، واتخاذ كافة التبريرات لأجل ذلك .

2-النقد المستمر لتلك المناهج ، وأسلوبها ، وصعوبتها ، وعدم فائدتها ، حتى يقل قدرها من النفوس ، واستغلال الأحداث في تنفير الناس واستعداءهم على تلك المناهج

3-إبراز المناهج والتخصصات العلمية الأخرى ، والإشادة بها ، وبمستقبلها الوظيفي ، مع الحرص على تقليل الفرص الوظيفيية لخريجي المناهج الشرعية حتى ينفروا منها

4-الدعوة المستمرة إلى مراجعة بمواضيع هذه المناهج ، وحذف ما يخالف توجهنا ، والسعي لإدخال بعض المفاهيم الموافقة لما نريده ولو من طرف خفي

ثالثا: القبض على زمام الأمور في كافة الوسائل الإعلامية ؛ من صحافة ، وإذاعة ، وقناة وغيرها ، حتى يمكننا من خلالها أن نتواصل مع جمهور الناس ؛ لنبث لهم خطواتنا التدريجية في سبيل نقل الحضارة الغربية لبلدنا المسلم ، والحرص على إبعاد الرموز الإسلامية من الوصول إلى أي قطاع إعلامي مهما صغر ، بقدر المستطاع ،

وحتى لا يشعر الناس بهذه القبضة منا على مصادر الإعلام ؛ فسيكون منا فتح جزئي لبعض التيار الإسلامي المعتدل ، مع تحديد اطروحاته ، والتقليل منها ، وتحديد الشخصيات التي لا تصادمنا تماما

رابعا: الإشادة بالغرب ، وبتعليمه ، ونظمه ، وحضارته ، وكل المقومات التي تميز بها على المجتمع المسلم ، مع الحرص على عدم الطرح الواضح الصريح في ذلك ، وإنما يكون ذلك بصورة غير مباشرة ، حتى تكون تلك المجتمعات الغربية مثلا أعلى للمسلم العادي

خامسا: الطعن واللمز ، لكل مراكز القوى في التيار الإسلامي المعارض ، والبحث عن أي زلة ، أو خطا ، لأجل التشهير وتنفير الناس من هذا القطاع ، ومن أهم هذه القوى الإسلامية التي لابد من الإطاحة بها بكل الوسائل الممكنة ، ( جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، ولا بأس عندنا من تلفيق الكذب على هذا الجهاز حتى تنفر القلوب منه ، والغاية تبرر الوسيلة

ومن مراكز القوى كذلك ، رجا ل الدين من العلماء والدعاة ، ويجب أن يوجه لكل واحد منهم حملة مناسبة له حسب مستوى قوة مواجهته لنا من عدمها

سادسا: الطعن في أساليب التفكير المتبعة في هذا المجتمع ، وإقناع المسلم العادي أن المجتمع يعاني من إشكالية في التكفير ، وهذه

القناعة ستفيدنا كثيرا في قبوله لاطروحاتنا المناقضة لما يعتقده تدينا .

ومن ذلك: الطعن في المنهجية السلفية الوهابية ، وبيان تشددها وغلوها ، وإقناع الناس بمخالفتها للإسلام ، مع الحفاظ على التدرج ، والابتعاد عن أساليب الوضوح الني قد تتخذ عصا ضدنا

سابعا: احتواء الكوادر الاجتماعية ، والإعلامية ، والأدبية ، والفكرية ، لتكون صوتا واحدا معنا ، أو صفا ثانيا لنا ، أو على الأقل نأمن حياده وتسهيل مهماتنا ، ولهذا الهدف أساليب وطرق معروفة لا تخفى على أصحابنا

ثامنا: الإشادة بالسلوكيات المثلى لنا ، والتي يراها المجتمع سلوكيات شاذة ، وهذه الإشادة تسهل المهمة لمن لا يجد قدوة له ، يشجعه على الإقدام إلى ما يحقق أهدافنا ، فالنساء المتكشفات ، والأدباء المتحللون ، والمفكرون الصريحون لابد لنا من الإشادة بهم حتى يقوى تأثيرهم ويتشجع غيرهم ،

تاسعا: ولكي تكون أهدافنا دقيقة ، وأعمالنا مسددة ، لابد لنا من التعاون والتكاتف فيما بيننا ، وان ينصر الواحد منا صاحبه بكل ما يستطيع ، ولا يترك أخاه تنهشه انياب السلفية وهو يتفرج ، ومن ذلك ، أن كل فكرة أولى جريئة ، لابد أن يقف وراءها أضعاف من يكون في مقدمة هذه الفكرة حتى يكون عضدا لها من هجمات الإسلاميين

عاشرا: ونظرا لتمسك المجتمع هنا بدين الإسلام ، ولمخالفة أفكارنا لهذا الدين ، لا بد لنا من إقناع الناس بان تلك الأفكار لا تخالف الدين

لكننا نحن الذين أخطانا في فهم الإسلام ، ومن خلال الدعوة إلى إعادة فهم الإسلام ، ومراجعة تصوراتنا السابقة عن الدين نستطيع من خلالها أن نقرر بعض قيمنا في هذا الفهم الجديد

الحادي عشر: الدعوة إلى الديمقراطية ، والتعددية ، ونبذ الاحتكار الديني للقضاء والحكم في البلاد ، وذلك من خلال إقناع الناس بعدم مخالفة تلك القوانين للشريعة ، وبالطعن في تصرفات القضاة والولاة للطعن في نزاهة القضاء ،

الثاني عشر: العناية بالقواعد الإسلامية ، وتوظيفها حسب ما يوافق أهواءنا ، كقاعدة الرخصة والتيسير ، وقاعدة اختلاف الفتوى ، وغيرها ، مع محاربة القواعد المصادمة لمنهجنا كقاعدة سد الذرائع ، وما عداها

الثالث عشر: وجوب الحرص على عدم المجابهة في أول الأمر مع التيار الديني ، وتغافله بان أفكارنا موافقة لما يدعو إليه ، وترك الوقوع فيما يثير مشاعر الناس وتعاطفهم ضدنا ،

الرابع عشر: استغلال القوى العالمية ، والاتفاقات الدولية ، لإلزام المجتمع لتحقيق بعض أفكارنا ، كالاتفاقات الدولية لحقوق المراة ، وللحرية وغيرها ،

الخامس عشر: إزالة الكراهية والبغضاء من المجتمع لبقية المجتمعات غير المسلمة ، وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش ، وقبول الرأي الأخر ، وتغيير تصور المسلم عن ( الولاء والبراء ) ، ومن لازم هذا ، تنفير الناس من الجهاد ، وتشويه صورة اهله ، وحصره في بوتقة ضيقة جدا ،

أ . هـ

( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )

والله المسئول أن يحفظ البلاد والعباد من شرهم وفسادهم

وكتب أخوكم المارقال في 27 / 3 /1424هـ

مُخَالَفَةُ أَصْحَابِ الجَحِيمِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمشْرِكِينَ

بِقَلَمِ/ عِمَاد حَسَن أَبُو العَيْنَيْنِ [1]

أحس شيخ الإسلام ابن تيمية خطر التتار على الأمة الإسلامية؛ لأنهم غلبوا المسلمين في كثير من البقاع وَهَابَهُم القاصي والداني، والمغلوب دائمًا يُقلد غالبه، فأخذ المسلمون يُقلدون من غير وعي هذه الأمة، لذا؛ ألف -رحمه الله- كتابًا أسماه: (مخالفة أصحاب الجحيم) الذي حذر فيه من تشبه المسلمين بغيرهم من أهل الملل والنحل.

وقد تشابهت الأيام بين عصر شيخ الإسلام وعصرنا، فالكفار على اختلاف عقائدهم تجمعوا علينا من كل حدب وصوب يريدون أن يستأصلوا الأمة وأنَّى لهم ذلك وأتباع محمد S مازالوا يعبدون الله ويعظمون شريعته، وقد عاون أهل الكفر في طريقهم إلينا أهل النفاق من أمتنا المُتّغَربين النابذين لثياب الإسلام؛ منهم من حارب الإسلام عن قصدٍ ونيَّة، ومنهم من حاربه عن جهل، فهذا أحدهم يقول:"لابد من مواجهة الدعوات الإسلامية في أيامنا مواجهة شجاعة بعيدًا عن اللف والدوران، وأن الإسلام كغيره من الأديان يتضمن قيمًا خلقية يمكن أن تستمد كنوع من وازع الضمير أما ما جاء فيه من أحكام وتشريعات دنيوية فقد كانت من قبيل ضرب المثل ومن باب تنظيم حياة نزلت في تجمع بدائى إلى حد كبير ومن ثَمَّ فهي لا تلزم عصرنا ومجتمعنا" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت