فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2255

وهذه الفئة هي محور الصحوة التي لن تختفي من الأرض ولو اجتمعت كل قوى المجرمين. ويجب على كل مسلم أن يسرع لتحقيق نصر هذه الفئة ليكون أحد أبنائها؛ فهي ليست شعبًا ولا إقليمًا ولا حربًا وإنما هي خصائص محددة.

سؤال:كثير من الشامتين يقولون: إن الحركة الإسلامية لا يمكن أن تتوحد.. لأنهم يحبون الزعامة والانفراد بالسلطة ويضربون المثل بما حدث ويحدث في أفغانستان ؟

جواب:فصائل الجهاد الأفغاني بينها خلافات من الأصل كما هي بيننا جميعًا وكما هي في الجسد الإسلامي عامة كمرض من أمراضه التي لم يتخلص منها بعد.

كثير من فصائل الجهاد كان التوجه الإسلامي فيها ضعيفًا.. ولكن المجاهدين نجحوا في أنهم رفعوا راية الإسلام وخاضوا حربهم تحت هذه الراية فكتب لهم النصر. ولو رفعوا أي شعارات أخرى ما انتصروا.

ولو كنا مكانهم لحدث بيننا ما يحدث بينهم الآن ولكن القتال تحت راية الإسلام والجهاد هو الذي عالج الجروح.

والحركة الإسلامية هي مجموعة من البشر ونتيجة لمنهجها المتميز يظهر خطؤها الصغير وكأنه كبير ولا بد من هذه المرحلة ولا بد من ظهور العيوب ثم تلافيها وتصحيحه

بوش يصر على أنها حرب صليبية

الإسلام اليوم - القاهرة: 16/1/1423

الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة بتأييد غربي كامل ضد ما أسمته بالإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، ووصفها (بوش) في بدايتها بأنها حرب صليبية، وبرر الإعلام الأمريكي والغربي ذلك بأنها زلة لسان، وقد زل لسان وزير خارجيته (كولين باول) هو الآخر وقال: إنها حرب صليبية، ثم أعلنها (بيرلسكوني) صراحة.. إنها حرب على الإسلام.. فالحضارة الغربية - حسب قوله - أعلى وأكثر تفوقًا على الإسلام، والإسلام من وجهة نظره لا يلبى حقوق الإنسان.. والتعددية والديمقراطية.. إلخ.

وإذا كان البعض يحاولون إلهاء الناس بتصريحات رسمية تطالب الجمهور الأمريكي والغربي - الذي أظهرت جماعات منظمة منه عنصرية فائقة - بأن لا يعامل المسلمين والعرب بشكل عنصري داخل أوربا وأمريكا ، فإن الجرائم متواصلة وتتحول إلى ممارسات إدارية رسمية بل وقانونية مستقرة.. بعد أن انطلقت جماعات منظمة في كل أنحاء الولايات المتحدة تقتل العرب والمسلمين.. بالشكل والمظهر..قتلًا على الهوية .

وقد أصبح مؤكدًا أن الرئيس (بوش) يعتقد حقيقة أنه يقود حملة صليبية. فقد عاد ليستعمل العبارة، و قال (بوش) خلال حديثه إلى الجنود الكنديين الذين سارعوا للالتحاق بالقوات الأمريكية"إن هؤلاء"وقفوا إلى جانبنا في هذه الحملة الصليبية الهامة للدفاع عن الحرية"."

حقيقة إنها حملة صليبية في وقت يتعلم الفلسطينيون- كما يقول روبرت فسك - كيفية الحصول على"الحرية"، و يستمر (بوش) في منح الضوء الأخضر (لأريل شارون) في"حربه ضد الرعب". و تمثل قدرة الأمريكيين على إعادة كتابة التاريخ، و تفتيت النزاع الفلسطيني الإسرائيلي إلى مجموعة من الأفكار المسبقة - فضيحة في حد ذاتها. فقد تحولت الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى"أراض متنازع عليها"، كما أصبحت المستوطنات اليهودية في الأراضي العربية إلى"ضواحي"حسب (سي آن آن) و (البي بي سي) . أما فيالق الموت الإسرائيلية فتعتبر"قوات نخبة تقوم بعمليات قتل مستهدفة."و بالطريقة نفسها تعلن وسائل الإعلام الأمريكية انتصارها في أفغانستان.

و هذا كذب آخر. طائرات (ب-52) تقصف بقنابلها الخطيرة"مقاتلين أعداء"- ليسوا أعداء للولايات المتحدة، و إنما اعترضوا على الاختيار الأمريكي الذي وقع على"حامد قرضاي".إن الغرب يتجاهل في الوقت نفسه الحرب الفلسطينية - الإسرائيلية. فقد قال تقرير أمريكي رسمي صدر مؤخرًا: إن الانتفاضة الفلسطينية"خطأ إستراتيجي". و اعتبر مسؤول رسمي إسرائيلي حسب يومية"هآرتز"الإسرائيلية لزملائه أن عليهم التعلم من سلوك الجيش الألماني في"غيتو وارسو"أيام الحكم النازي. و ليس هناك حاجة للتذكير بأن مثل هذا التقرير لا ينشر في الولايات المتحدة إنما نشر في الصحف البريطانية .

الحقيقة هي أن الفلسطينيين تعلموا من تاريخهم الإسلامي الزاخر كيف أن خيارهم هو عدم الاستسلام للاحتلال ما دام بإمكانهم المواجهة بالسلاح. إنها حرب شرسة و فظيعة إنها السنة الأكثر رعبا في تاريخ إسرائيل الحديث. لكنها أيضا حرب ضد الاحتلال و ضد المستوطنات، و نحن نسمع لتقارير الخارجية الأمريكية، و لتصريحات المتحدث باسمها يتملكنا اعتقاد بأن الولايات المتحدة تبنت حقًا مواقف (شارون) المجنونة التي تعتبر عرفات جزءًا من الإرهاب العالمي."و بالنظر إلى التقارير الأمريكية عن الوضع في الشرق الأوسط يمكننا التساؤل لماذا يرغب البنتاغون في إنشاء"مكتب التأثير الإستراتيجي"أو بتعبير أدق مكتب"بث الأخبار الكاذبة"من أجل إخفاء الحقيقة و الكذب على الصحافة، ما دام الصحفيون الأمريكيون لا يترددون في اعتناق طروحات حكومتهم، و لا داعي بالتالي لإنفاق عشرة بلايين دولار من أجل بيع هذا النوع من التدليس"

صورة الإسلام في الغرب

د. عبدالقادر طاش (*) 26/11/1423

أثارت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية وما نتج عنها من تداعيات خطيرة مسألة الصورة المشوهة للإسلام في المجتمع الغربي على نحو صارخ وغير مسبوق في تاريخ العلاقة بين العالم الإسلامي والغرب.

وعززت الحملات المنكرة على الإسلام في بعض وسائل الإعلام الغربية من الشكوك المستترة في نفوس قطاع عريض من العرب والمسلمين بأن الحرب التي تتزعمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب ضد ما يسمى الإرهاب"إنما تستهدف النيل من الإسلام عقيدة وحضارة و تسعى إلى إعادة ترتيب خريطة النظام الدولي الجديد وتحجيم موقع الدول الإسلامية فيها."

ولذلك يحسن بنا أن ننظر إلى مسألة الصورة المشوهة للإسلام في الإعلام الغربي بجدية تامة وأن لا نعدها قضية هامشية لا قيمة لها، وقد نبه كثير من الباحثين والمختصين من الطرف الإسلامي ومن الطرف الغربي على حد سواء إلى خطورة هذه المسألة وتأثيراتها السلبية على العقل الغربي والسلوك الغربي منذ سنوات عديدة.

ويشير الباحث الإعلامي الأستاذ/مصطفى المصمودي - الذي تولى وزارة الإعلام في تونس لعدة سنوات - إلى دراسة أصدرتها لجنة من الخبراء والإعلاميين العرب في سنة 1980م حول مظاهر التشويه في الصورة العربية بأوروبا وأمريكا، وخلصت تلك الدراسة التي أعدت تنفيذًا لتوصية من وزراء الإعلام لدول الخليج العربية إلى القول:"إن تلك الصورة تعاني في أذهان الشعوب الغربية من تشويه شديد، وإن علاقات الأمة العربية مع هذه الشعوب تعاني من ضبابية محزنة تحول دون إقامة علاقات من التفاهم والصداقة بين المجموعتين، وإن الأجهزة الإعلامية العربية، بصورة عامة، لم تكن حاضرة على الساحة الدولية بالمستوى المطلوب لتصحيح الأوضاع".

وسجلت تلك الدراسة في خاتمتها أن لدى السفراء العرب والأصدقاء الغربيين شعورا بالأسى لعجز المال والذكاء العربيين عن اقتحام حواجز الكراهية والتعريف بالجوانب الحضارية والثقافية للأمة العربية لدى شعوب الغرب، وان التحركات على الساحة الدولية لم تكن فعالة بالقدر الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت