فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2255

بدأت المشكلة في مدرسة التجارة الثانوية التي كانت تسير على النظام المختلط ، فبالبرغم من وجود أخصائين اجتماعيين بالمدرسة فإن المشاكل كانت تحدث يوميا من جراء الاختلاط بين الطلبة والطالبات بالإضافة إلى معاكسات الطريق ، فبدأت شكاوى أولياء الأمور تطالب بوضع حد لمتاعب الطالبات ، وزادت الشكاوى حدة بعد أن امتدت المعاكسات لتشمل كل طالبات المدارس بالمدينة ، وبحثت المنطقة التعليمية المشكلة فقررت القيام بعمل عزل بين الجنسين وقامت بإعداد مدرسة ثانوية للبنات تجمع الطالبات في الثانوي العام والتعليم التجاري الذي كان ملحقا بالبنين .

كما خصصت مدرسة التجارة بنين بجوار الثانوي العام بنين ، كما تقرر أن يمتد نظام منه الاختلاط ليشمل المرحلة الإعدادية في المستقبل ، وقد قوبل القرار بجانب الارتياح من المواطنين . ) ( [42] ) .

9 ـ اغتصاب الطالبات:

من أبرز الحقائق التي أظهرتها دراسة رابطة الجامعات الأمريكية للنساء انتشار جرائم الاعتداء الجنسي على الفتيات بشكل واسع من قبل الأساتذة والطلاب؛ فالإحصاءات تشير إلى أن واحدة من كل أربع طالبات تتعرض للاغتصاب.

وفي جامعة هارفارد قالت إحدى الباحثات في بحث نالت به درجة الدكتوراه: إن الاغتصاب صار هستيريا تعم السكن الجامعي، الأمر الذي جعل التيار الليبرالي الداعي إلى التحلل الأخلاقي يتراجع، مما دفع الكثير من الآباء والأمهات - الذين أصبحوا اليوم أكثر محافظة عن ذي قبل - إلى المطالبة بإيجاد فصول منفصلة لبناتهم لتحسين وضعهن العلمي وتحصينهن من العبث بهن .

إن أكثر حوادث الاغتصاب تحدث في المدارس المختلطة، حيث يترصد الذكور الإناث في دورات المياه، وهناك ملتقى النجاسات الحسية والمعنوية؛ ولأجل ذلك أصدرت إحدى المدارس في نيويورك بلاغًا عممته على جميع المدرسات والطالبات، حذرتهن فيه من الذهاب إلى دورات المياه منفردات؛ وذلك بعد أن تعددت حوادث الاعتداء عليهن من قبل الطلاب الذكور في المدرسة. وعلى إثر ذلك قامت صيحات تنادي بفصل الإناث عن الذكور ( [43] ) .

ويقول مسؤول شرطة مدينة (( ستيت كولج ) )الجامعية الأمريكية، عن أماكن حوادث الاغتصاب في المدينة الجامعية: (( إن المناطق الخطيرة في الجامعة غير محدودة، وأكثر الحوادث وقعت في أماكن السكن الداخلي، وفي غرف الدراسة، وفي مواقف السيارات، وتدل الإحصاءات على أن 87 % من المجرمين هم من أصدقاء وأقرباء الضحايا ) ( [44] ) .

ولعل من أشهر حوادث الاغتصاب الجماعية في المدارس المختلطة الداخلية ما وقع في مدرسة (سان كيزيتو) بمنطقة (ميرو) وسط كينيا؛ حيث أقدم مئات من الطلاب على اقتحام المسكن الذي تقيم به الفتيات - اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (15 و 18) عامًا - بعد منتصف الليل، وقاموا باغتصاب حوالي (71) طالبة ، ولقيت ( 19) طالبة مصرعهن، وأصيبت (75) طالبة من عدد الطالبات البالغ عددهن (271) طالبة.

وقد زار الرئيس الكيني هذه المدرسة، وأمر بإلقاء كل الأضواء على ما أسماه ( الجريمة المجنونة ) ، بينما أغلقت هذه المدرسة لمدة غير محددة.

كما هاجم - قبل أشهر من هذه الحادثة - عدد من طلبة مدرسة (كيرياني) الواقعة - أيضًا - في (ميرو) خمس فتيات واغتصبوهن، قبل أن يشعلوا النار في المبنى ( [45] ) .

انتشار الاغتصاب للطالبات بالكليات؟ ( [46] ) .

جدول يوضح انتشار الاغتصاب بعدد الضحايا وعدد الحوادث وأنواع الحوادث:

الضحايا

الحوادث

نوع الاعتداء

عدد الضحايا في العينة

النسبة المئوية في العينة

العدد بين 1000 طالبة

عدد الحوادث

العدد بين 1000 طالبة

اغتصاب كامل

محاولة اغتصاب

الجملة

من منظور السياسات بالكليات، قد ينزعج الإداريون كثيرًا لحقيقة أنَّ بين كلّ 1000 امرأة في معهدهم التعليمي، قد تحدث 35 حالة اغتصاب في فصل دراسي (وفقًا لما ورد في البيان) . وهذا يعني أنَّ أعداد الاغتصاب في حرم جامعي به ( 10.000 ) امرأة سيرتفع إلى أكثر من 350 طالبة.

( ونشرت وكالة CNN بأنه يدرس حاليًا في مدينة( نيوجرسي ) الأمريكية كيفية إجبار الطالبات على تعلم مقاومة الاغتصاب وذلك بعدما كشفت دراسة بأن نصف الطالبات الجدد يتم اغتصابهن في الفصل الأول من الالتحاق بالدراسة وهذا يدل على مدى الانحراف الذي أصاب المجتمعات الغربية كما يدل على خطورة الاختلاط بين الجنسين حيث تم الاغتصاب في مراحل التعليم وفي أماكن العلم التي يفترض بها التجرد والموضوعية !!

وهذا الذي يحدث في أمريكا وهي كما يشاع عنها دولة من دول العالم الأول!! العالم المتقدم المتحضر ؟؟ التي تحترم حقوق الإنسان وترعى المساواة بين البشر ، ولقد تزايدت في الآوانة الأخيرة المطالبة بفصل الإناث عن الذكور بل ذكرت تقارير صادرة عن منظمات حماية الطفولة أن سبب الانحراف هذا يرجع إلى فترة الطفولة حيث يتعرض البنات الإناث إلى ثلاث مرات للاغتصاب أكثر من الأطفال الذكور .

حيث إن الجرائم الأخلاقية التي تحدث في الغرب اليوم نتيجة طبيعية للانحراف عن الفطرة البشرية ودافع الغريزة ذلك ؛ لأن الذكر يميل بطبعه إلى الأنثى والعكس صحيح ، ولا يمنع من وقوع الجريمة كونهم في مجتمع تعليمي كالجامعة والمدرسة وجرائم الاغتصاب التي ارتفعت معدلاتها ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة لم تقع في مجتمع يسود فيه الكبت ومنع الحريات بل تأتي في مجتمع يموج بالفوضى الخلقية والانفلات السلوكي والفكري ومع ذلك فمعدلات الجريمة في تزايد مستمر ) ( [47] ) .

وقد وصل الاغتصاب حتى للمستويات العليا الذي يقال أنهم قد بلغوا مستوى من الإدراك والعلم وهي مرحلة الدكتوراة ، تقول الأستاذة المساعدة لعلم النفس في ولاية نيويورك والتي حصلت على درجة الدكتوراة بعد التضحية بعرضها لرئيسها المباشر ، تقول: ( وقد كنت أول امرأة تدخل إلى هذه الوظيفة ..ولولا رضوخي ذلك لما كانت هناك امرأة في هذه الدرجة !!) ( [48] ) .

ودعاة السفور والاختلاط يعرفون هذه الحقيقة ولكن يا ترى ما جوابه في ذلك ، يقول الدكتور محمد إسماعيل المقدم: ( لما وقعت فتنة الاختلاط بالجامعة المصرية ، كان ما كان من حوادث يندى لها الجبين ، ولما سئل طه حسين عن رأيه في هذا ، قال: لابد من ضحايا ، ولكنه لم يبين بماذا تكون التضحية ؟ وفي سبيل ماذا ؟ لابد من ضحايا ؟! وأي ثمرة يمكن أن تكون أغلى وأثمن من أعراض المسلمين ؟!! ) ( [49] ) .

10 ـ التمييز على أساس الجنس .

ففي المدارس المختلطة يكون الاهتمام، وتكون الحظوة عند المعلمين - في الغالب - للطلاب على حساب الطالبات، وفرص المشاركة في الإجابات، والحصول على المنح، وغيرها من الأمور التي تأتي لصالح الطلاب. ونذكر هنا مثالين من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، للتأكيد على هذا التحيز الجنسي:

-ففي بريطانيا: ( أكدت الباحثة في صحيفة التايم(جانيت ديلي) . ، أن اعتماد الاختلاط بين الجنسين في المدارس ما هو إلا مؤامرة معادية للإناث، وذلك في دراسة أشارت فيها إلى عدة أمور، منها:

أ - أن المراقبة المنتظمة على المدرسين في الفصول المختلطة، أظهرت أنهم يعطون قدرًا من الوقت والاهتمام لتلاميذهم الذكور، أكثر مما يعطونه للإناث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت