فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 2255

وهنا نتساءل عند من يكون هذا الطفل ؟ قد يجاب عن هذا في منطقة الخليج ؛ بأنَّهُ سيكون عند الخادمة أو المربية في المنزل، ولقد دلت دراسات حديثة أجريت على منطقة الخليج: منها دراسة في البحرين عام 1985م شملت 31 أسرة .

وكان من نتائجها ضعف قدرة الأبناء على تحمل مسئولية خدمة أنفسهم؛ نتيجة الاعتماد على الخدم، كما أنَّ أثر المُربيات غير المسلمات على الأبناء من الناحية الدينية كان واضحًا، وفي دراسة أجرتها وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بعمان عام 1984م شملت 160 أسرة ، وكانت نسبة العاملات من ربات البيوت 52%، واتضح من البحث ؛ أنَّ ثلث عدد الأطفال في العينة يتأثر بلغة المربية، ويستعمل اللغة الإنجليزية في التفاهم، وأنَّ دلالات النمو النفسي أعلى في المعدل لدى أطفال الأسر التي لا تستخدم مربيات خاصة، في مواقف الاعتماد على النفس، كما أنهم أكثر ميلا للتفاعل مع الآخرين ، وممارسة أدوار الزعامة والقيادة ، وإدراك معنى الصواب والخطأ، من أطفال الأسر التي تستخدم مربيات . [4]

إضافة إلى أن ذلك يسبب كثيرًا في عقوق الآباء والأمهات، لأنَّ الأطفال لم يجدوا الرعاية الشرعية التي تربي فيهم أهمية البر بالوالدين، وحسن التعامل معهما .

3-ضعف الحياء أو انعدامه:

وذلك بكثرة المخالطات لمن هب ودرج من الرجال ، الأمر الذي يفقد المرأة فضيلة جوهرية في عنصر جمالها ألا وهي الحياء، والمرأة حين تفقدُ حيائها تتدرج من سيئ إلى أسوأ، وتهبط من رذيلة إلى أرذل، ولا تزال تهوي حتى تنحدر إلى الدركات السفلى، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي مسعود البدري- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ) [5] .

يقول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: (( من قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ) ) [6] .

وقال سليمان بن ـ لعله ـ عبد الملك قال: ( إذا أراد الله بعبد هلاكًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتًا ممقتًا ) [7] .

وقال صالح بن جناح:

إذا قل ماءُ الوجه قل حياؤهُ ولا خير في وجهٍ إذا قل ماؤه [8]

4-إهمال البيت:

فالمرأة التي تكثر من الخروج ويكون هو شغلها الشاغل، لا تكاد تجد وقتًا كافيًا لنظافة منزلها وترتيبهِ والاعتناءِ به ، فلا تقومُ بصناعةِ المأكلِ والمشربِ إلاَّ على عجلةٍ من أمرها، ولا تكاد تجد وقتًا لغسل الثياب أو تنظيف المنزل وترتيبه، بل ربما لا تعمل شيئًا من ذلك اعتمادًا على الخادمة.

قال ( جوربت شوف) الرئيس السابق للاتحاد السوفيتي في كتابه (البروستريكا) (إن المرأة بعد أن اشتغلت في مجالات الإنتاج والخدمات والبناء وشاركت في النشاط الإبداعي لم يعد لديها وقت للقيام بالواجبات اليومية من أعمال المنزل وتربية الأطفال) [9] .

5-إهمال الزوج وعدم إعطائه حقوقه:

فالزوج سيفقد عنصر السكينة النفسية، يرجع إلى بيته يريد الابتسامة المتهللة ، والأذن الصاغية تستمع إليه، وإذ به يجد بدلا من ذلك المطالبة منه بالذهاب إلى هنا أو هناك، فما أن تسمع بمناسبة لأقاربها أو صديقاتها إلا وتبادر إلى المشاركة فيها ؛ فهذا زواج لقريب أو قريبة، وهذه زيارة لصديقة أو أقارب، وهذه عيادة لمريضة، وهذه فرصة لاجتماع الجيران والصديقات، وهكذا وهو يبقى حبيس البيت فمن يأنس وحشته ؟ ومن يقضي حاجته ؟ ويزداد الأمر سوءًا إذا كان خروجها للعمل، فقد تبين من خلال دراسة أجريت أن 84% منهن يقولن: أضايق زوجي بغيابي عن البيت عندما يكون موجودًا فيه، وقال 42 % منهن: أثير أعصاب زوجي بكلامي حول مشكلات عملي مع رؤسائي وزملائي ، وقال 7 % منهن: أثير أعصاب زوجي عندما أناقشهُ حول اعتقاده بعدم كفاءتي في العمل ، وأجاب 23 % بقولهن: أؤلم زوجي بتركي له وحيدًا في حالات مرضه الشديد، وقال 22 % أقلق زوجي بتأجيل فكرة إنجاب طفل آخر، وقال 12 % منهن أثير أعصاب زوجي عندما أرغب أن يكون لي رأي أساسي في الموضوعات الهامة في الأسرة، وقال 9 % أثيرُ أعصاب زوجي عندما أسأله مساعدتي في إدارة شئون المنزل كالطبخ وغسل الأواني والملابس . [10]

في مجلة ماري كير بفرنسا أجري استفتاء عام 1990م على مليونين ونصف من الفتيات أبدى 90% منهن الرغبة في العودة إلى البيت لتجنب التوتر الدائم في العمل ولعدم استطاعتهن رؤية أزواجهن وأطفالهن إلا عند تناول العشاء .

6-إهمالها لحق الله تعالى:

فالإنسان خلق في هذه الحياة لغاية عظيمة، وحكمة جليلة ألا وهي عبادة الله تعالى، فالمرأة التي أصبحت خرَّاجة ولاجة، وتعلق قلبها بالخروج من منزلها، كيف يتسنى لها الوقت للقيام بعبادة الله تعالى حق عبادته ؟ وكيف لها أن تتعلم ما ينفعها في دينها ؟ وكم سيكونُ نصيب القرآن منها قراءةً وحفظا ؟ ودراسةً وفهما ؟! خاصةً أنَّ وقت العملِ يستغرق ما يُقاربُ ثمان ساعات يوميا، إضافةً إلى الأعمال المنزلية والعناية بالزوج والأولاد، فمع كثرة هذه الأعمال قد تنسى المرأة نفسها من العبادة التي تنمي إيمانها وتزيد في وعيها .

7-إثقال الأسرة اقتصاديًا:

لأنَّ المرأة التي تخرج وتكثر من الخروج تحتاج إلى ملابس جديدة في كل زيارة أو حفلة أو مناسبة، أضف إلى ذلك حاجتها إلى خادمة وسائق للقيام بشؤون المنزل والأولاد، وهؤلاء يحتاجون إلى مبالغ مالية لإعاشتهم والقيام بحقوقهم، تقول ( بيناو لاديف ) السويسرية ( فلو حسبت أجر المربية والمعلمين الخصوصيين ونفقاتي الخاصة؛ لو أنني واصلت العمل ولم أتفرغ للأسرة لوجدتها أكثر ممَّا أتقاضاه في الوظيفة ) [11]

8 -طلاق المرأة:

فالمرأة التي تكثر من الخروج ويصبح هو ديدنها، مما يسبب ملل الزوج، فتبدأ الخصومات والمشاكل الزوجية من جراء ذلك ثم تنتهي القضية إلى الفراق والطلاق، نسأل الله السلامة والعافية، تقول المجلة الألمانية: ( وقد تسببت هذه النزعة في خلق المشاكل العائلية، فازدادت نسبة الطلاق ازديادا مريعا، وتناقص عدد الأطفال تبعا لرغبة المرأة في تجنب الإرهاق بالتربية والاهتمام بشؤون المنزل ..) [12] .

وأجرت جريدة (البلاد) السعودية استبيانًا شاركت فيها 200 ممرضة ، كانت النتيجة كالآتي: 62% من الممرضات السعوديات عوانس ، 25% مطلقات .. [13] .

9-الحد من عدد الأولاد:

فالمرأة التي تخرج ستجد نفسها مضطرة لاتخاذ التدابير الممكنة لمنع الحمل، كي تستطيع أن تأخذ راحتها أكثر، وهذه مخالفة صريحةً لما أراده النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) ) [14] .

ولقد ظهر من خلال الدراسات الميدانية أنه يقل عدد الأولاد عند النساء العاملات ، ففي دراسة أجريت على 260 أسرة عاملة، وجد أن 31ر67 % أطفالهن من الواحد إلى الثلاثة، وأما من أطفالهن من الأربعة إلى الستة فلا تتجاوز نسبتهن 46ر8 % ، وأما من أطفالهن سبعة فما فوق فهن قلة إذ لا يشكلن أكثر من 92ر1 % ( [15] ) .

وها نحن نجد دولا كبرى كفرنسا مثلًا تحس بالخطر يحدق بها بسبب نقص المواليد، حتى إنَّها لتمنح مرتبًا خاصًا للعائلة مقابل كل طفل تنجبه، ولو لم يكن الأبوان من الموظفين .

بل إنَّ الدول الشيوعية أحست بذلك فأخذت بعضها تمنح التشجيعات المالية للمرأة، التي تقوم على الأطفال ، ففي المجر تقرر أن تتلقى الأمهات اللاتي يبقين في المنازل مع أولادهن مبلغ 800 فورينت (عملة المجر) بالنسبة للطفل الأول ، و 900 للطفل الثاني ، و 1000 للطفل الثالث ، ولأي طفل بعد الثالث أيضا ، وذلك بدلا من 650 فورينت الحالي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت