والمرأة إذا خرجت من بيتها خرجت بصورة شيطان في إقبالها وإدبارها كما جاء في صحيح مسلم عن جابر- رضي الله عنه- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها [10] فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه ) ) [11] .
قال النووي ـ رحمه الله: ( قال العلماء: معناه: الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعله الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء، والالتذاذ بنظرهن، وما يتعلق بهن، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له، ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها ألا تخرج بين الرجال إلا لضرورة، وأنه ينبغي للرجل الغض عن ثيابها، والإعراض عنها مطلقا ) . [12]
وإذا كانت المرأة فتنة للناظر وهي في ذاك الزمان، فكيف يكون الحال في هذا الزمان الذي تفننت فيه بعض النساء في إبداء الجمال وإظهاره ؟ وهل يمكن المقارنة بين قلوب الرجال في ذلك الجيل الفريد، وبين رجال هذا القرن ؟!! فاتق الله يا أمة الله والزمي بيتك، فإنه خيرٌ لك في الدنيا والآخرة.
13 -التعرف على صديقات السوء:
تخرج المرأة إلى السوق أو مقاهي الإنترنت أو الوظيفة أو غيرها، فتتعرف على زميلاتها في العمل أو في غيره فتدعوها إلى منزلها أو استراحة قريبة، وهكذا تبدأ العلاقة مع هذه الصديقة، وكم جلبت هذه من نقمة، وأبعدت من نعمة، وكم سببت من فراق، وأوقعت في طلاق ، وانتهكت من جرائها أعراض، وكم تجرعت المرأة مرارة في قلبها، وحسرةً في نفسها بسبب هذه النوعيات من النساء، يقول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: ( إنَّ في العزلة لراحة من خلاط السوء ) [13] .
14 -إساءة الظن بها:
قد يتسبب كثرة خروج المرأة من بيتها إساءة الظن بها، فإذا جاء الزوج أو الأب ولم يجد زوجته في المنزل ولم يعلم أين ذهبت ؟ ومتى ترجع ؟ فماذا يكون حاله ؟! وكيف سيكون شعوره ؟! وهل الشيطان سيدع الفرصة تفوت من بين يديه ولا ينتهزها في التحريش والتفريق، وإثارة الشكوك والظنون ؟!
روى الإمام مسلم في صحيحه عن محمد بن قيس قال: سمعت عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني ؟ قلنا: بلى ، قالت: (( لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى صلى الله عليه وسلم فيها عندي انقلب فوضع رداءهُ وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت فأخذ رداءه رويدًا وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدا فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت فسبقته، فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: ما لك يا عائشة حشيا رابية ؟ قالت: قلت: لا شيء ، قال: لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فأخبرته، قال فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم ؛ فلهدني في صدري لهدةً أوجعتني ) )الحديث [14] .
ف النبي صلى الله عليه وسلم لهد عائشة في صدرها - اللهد: الضرب في الثديين وأصول الكتفين [15] - حتى أوجعتها بسبب خروجها من بيتها من غير علمه ، وإذنه صلى الله عليه وسلم فاتق الله والزمي بيتك .
15-الركوب مع السائق لوحدها:
من مفاسد خروج المرأة من بيتها أن يكون الزوج أو الولي مشغولًا بعمله وتجارته، وهي تريد أن تخرج فتركب مع السائق لوحدها، وفي استبانة أجريت على تسعين أسرة سعودية تبين أن 50 % من النساء يركبن مع السائق لوحدهن [16] .
وقد أفتى العلماء الأجلاء بحرمة ذلك، يقول العلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ: ( لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرمًا لها، وليس معهما غيرهما ؛ لأنَّ هذا في حكم الخلوة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(( لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ) ) [17] .
16-البطالة في صفوف الرجال:
ومن الآثار أن زيادة عمل المرأة بدون قيود، يساهم مساهمةً فعالة في زيادة عدد البطالة في صفوف الرجال، وقد أكدت الإحصائيات أنه يوجد ما بين 16-20 مليون شاب عربي عاطل عن العمل معظمهم من المتعلمين [18] .
وقال المدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية في السعودية: إنَّ معدل البطالة قد يصل إلى 20% في المملكة . [19]
كما أنَّ هذا يعني أن يلجأ هؤلاء الشباب للسرقة و النصب والاحتيال من أجل البحث عن لقمة العيش، وهذا فيه من المفسدة ما فيه على الرجل والمرأة على حدٍ سواء، فهل تتنبه نساءنا لهذه القضية الجلل ؟!
يقول جيوم فيربرو: ( إن اشتغال المرأة يؤثر على الحياة الاقتصادية، تأثيرًا سيئًا باعتبار أن اشتغالها فيه مزاحمة للرجل في ميدان نشاطه الطبيعي؛ مما يؤدي إلى نشر البطالة في صفوف الرجال كما وقع في بلادنا، فمنذ أخذت المرأة طريقها إلى وظائف الدولة أصبح عدد كبير من حملة الشهادات الثانوية والعليا، عاطلين عن العمل يملئون المقاهي، ويقرعون أبواب الحكومة طلبا للوظائف، بينما تحتل أماكنهم فتيات لا يحملن غالبا مثل مؤهلاتهم ) [20]
17 -زيادة العنوسة:
ساهم عمل المرأة مساهمة فعالة في قضية العنوسة فقد أجرى مكتب التوظيف النسوي للمنطقة الغربية إحصائية للعاملات في منطقة جدة فبلغ عددهن 520، ولم يتزوج منهن إلا 250 فقط !!
وأجرت جريدة (البلاد) السعودية استبيانًا شاركت فيها 200 ممرضة، كانت النتيجة كالآتي: 62% من الممرضات السعوديات عوانس، 25% مطلقات، 18 % فقط متزوجات، 32% يرفضن الزواج [21] .
18 ـ انهيار الأمم وسقوط الحضارات:
خروج المرأة من بيتها عده العقلاء من المفكرين وغيرهم أنَّه من أكبر الأسباب المؤدية إلى انهيار الأمم وسقوط الحضارات، ومن الأمثلة على ذلك الحضارة الرومانية .
جاء في دائرة معارف القرن التاسع عشر: ( كان النساء عند الرومانيين محبات للعمل مثل محبة الرجال له، وكن يشتغلن في بيوتهن، أما الأزواج والآباء فكانوا يقتحمون غمرات الحروب، وكان أهم أعمال النساء بعد تدبير المنزل، الغَزْل وشغل الصوف ) ، ثم دعاهم بعد ذلك داعي اللهو والترف إلى إخراج النساء من خدورهن، ليحضرن معهم مجالس الأنس والطرب، فخرجن كخروج الفؤاد من بين الأضالع، فتمكن الرجل لمحض حظ نفسه من إفساد أخلاقهن، وتدنيس طهارتهن، وهتك حيائهن، حتى صرن يحضرن المراقص، ويغنين في المنتديات، وساد سلطانهن حتى صار لهن الصوت الأول في تعيين رجال السياسة وخلعهم، فلم تلبث دولة الرومان على هذه الحال حتى جاءها الخراب من حيث تدري ولا تدري ) [22]
وهكذا سائر الحضارات التي انهارت وسقطت، وهاهي ذي الحضارة الغربية اليوم كما صرح بذلك عقلاؤها تعيش في النزع، وتعاني من سكرات الموت، وما ذلك إلا للسبب نفسه، فهل نعتبر بذلك ؟ [23]
19 ـ أن في خروجها تحقيقًا لمآرب الأعداء:
فالأعداء يسعون بقضهم وقضيضهم لإخراج المرأة المسلمة من قعر بيتها، لتخالط الرجال في كل مكان.
تقول الصليبية ( آنا مليجان ) : ( ليس هناك لهدم الإسلام أقصر مسافة من خروج المرأة المسلمة سافرة متبرجة ) [24] .
ويقول قاسم أمين: وهو أحد دعاة فساد المرأة في مصر، وقد أشاد بالمرأة الغربية، ( وأخذت في تثقيف عقلها، ونالت حقوقها واحدًا بعد الآخر، واشتركت مع الرجل في شؤون الحياة البشرية، وساحت في البلاد، هذا التحويل هو كل ما نقصد، وغاية ما نسعى إليه ..) [25]
20-كثرة الأمراض والتأزم النفسي لدى النساء العاملات: