فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 2255

ثالثًا: بيان بنية الحضارة، وذلك من خلال التعريف للحضارة القائدة الذي سبق ذكره بحيث تم التوصل إلى ما يأتي:

أ - إبراز مجمل آراء الباحثين في تقسيم عناصر الحضارة واختلاف نهجهم في ذلك.

ب- بيان عناصر الحضارة، وانقسامها إلى ثلاثة الإنسان والأرض، والزمن، مع بيان وجه دخول العنصر الغيبي، والديني في هذا التقسيم الذي لم يغفل ذلك.

ج- العنصر الأول الإنسان، وبيان وجه دخوله في بناء الحضارة فهو العنصر الرئيس في تركيبها، كما أنه ينسب إليها من ناحية الانتماء، وكذلك يمكن إدراك أثره فيها من ناحية الثبات والحركة في تطورها أو أفولها.

د- العنصر الثاني: الأرض وبيان وجه دخولها في تركيب الحضارة من حيث:

-كونها الإطار المكاني للحضارة.

-أنها تتضمن المادة الخام التي يمكن أن تنسج منها الحضارة منتوجاتها.

-أن الأرض شاهدة للحضارة أو عليها من عدة جوانب:

-المعرفة- والقيم، والتقنية، والعمران.

هـ- العنصر الثالث الزمن: من حيث تعريفه ووجه دخوله في تركيب الحضارة والمتمثل في الأوجه الآتية:

-بوصفه إطارًا عامًا، وتاريخيًا أو لحضارة معينة.

-بوصفه تحديًا للإنسان يدفعه لتحسين وسائله.

-بوصفه ثروة يمكن استثمارها.

-بوصفه شاهدًا للحضارة أو عليها.

2-أسس الحضارة.

أ- وقد خلص البحث إلى تقسيمها إلى قسمين:

الأول: الأسس الحيوية، وتتمثل في الرزق، والأمن.

الثاني: الأسس الجوهرية، وتتمثل في؛ المبدأ (النظرة الجامعة) ، والعلم، والأخلاق، والنظام.

ب- بيان وجه افتراق الأسس في المجتمع الحضاري عن غيره.

ج- بيان معيار الكمال في تقويم الحضارات، وأثر الهوى في انحلالها.

3-أهداف الحضارة وخصائصها:

أ- أهداف الحضارة وفيه تم بيان انقسام أهداف الحضارة إلى أهداف عامة وخاصة.

إما الأهداف العامة فقد تبين اتصالها بالطبيعة الإنسانية، وعوائد الاجتماع الإنساني، وارتباطها بغايات الأفراد من حيث كونها مطلبًا عامًا، وتم إبراز أهم تلك الأهداف العامة والمتمثلة في:

-إقامة كيان الحضارة والمحافظة عليه.

-الاستمتاع بالمعطيات ويتم هذا من طريق:

التسخير والتوجيه.

السيادة والاستعلاء.

السعادة والاستثمار.

-الأمل بالخلود.

ب- الأهداف الخاصة:

وقد تبين ارتباطها بالمبادئ، وافتراقها في الحضارات بحسب اختلاف المبادئ بحيث يمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح بين الحضارات الربانية التي قامت على الحق، والحضارات الشيطانية التي قامت على الباطل.

ج- خصائص الحضارة:

وتنقسم إلى قسمين:

خصائص عامة وتتمثل في:

الفاعلية والحيوية.

الإبداع.

اتساع العمران ومدى إنتاجه.

التنظيم في الأفكار والأشخاص والأشياء.

-خصائص خاصة:

وهي ذات ارتباط بمبادئ الحضارة ويمكن إدراكها عن طريق النماذج ولا سيما المتضادة كالحضارة الربانية، والحضارة الشيطانية، وقد تبين ذلك التمايز من خلال البحث المتمثل فيما يأتي:

-في المحور الأساسي للحضارة (الحق في مقابل الباطل) .

-في المبدأ (التوحيد في مقابل الشرك أو الإلحاد) .

-في مصدر التوجيه (الوحي في مقابل الهوى) .

-في منهج السير (التوازن في مقابل التطرف) .

رابعًا: تفسير الحضارة:

وقد تم التوصل في ذلك إلى عدة نتائج:

1-الكشف عن قواعد التفسير الحضاري الغربي والمتمثلة فيما يأتي:

أ- الأصول الفلسفية: المثالية، والمادية.

ب- الأصول المنهجية: المنهج التجريبي، والمنهج الجدلي والمنهج الحدسي.

2-التعريف بمصادر التفسير الحضاري الغربي بعدة اعتبارات:

أ- باعتبار الرؤية الجامعة التي يصدر عنها.

ب- باعتبار المنهج الذي يمارسه ذلك الفكر.

ج- باعتبار مادة التفسير أو الوقائع.

وقد تبين ثراء المصادر المتوافرة لذلك التفسير.

3-نقد التفسير الغربي ببيان جانب القصور فيه في ضوء الإسلام، وتحديد أبرز سلبياته وسببها، وبيان إيجابيته.

4-بيان سنن الحضارة في منظور التفسير الحضاري المعاصر من حيث النشأة والعوامل المؤثرة فيها، والمجرى، والمصير والانبعاث.

بحيث أبرز البحث ما يأتي:

أ- سنن النشأة:

-سنة التقدم.

-سنة التطور.

-سنة الجدل (الديالكتيك) .

-سنة التغير المتعاكس.

-سنة التحدي والاستجابة.

-مقولة المصير.

ب- سنن المجرى:

-الخط المستقيم الصاعد.

-الخط المستقيم النازل.

-الخط اللولبي الصاعد.

-المجرى الدائري.

ج- سنن المصير والانبعاث: وقد اتضح ارتباطها بوجهة النظر فالنظريات التي تفسر الحضارة بالعوامل الواحد والخط الصاعد تبشر بالسعادة وتنفي نهاية الحضارة.

أما النظريات الدائرية فهي ترى أفول الحضارة على تفاوت بينها في النظر إلى ذلك ومدى الانبعاث حيث رأت بعض النظريات إمكان انبعاثها في مكان آخر، ورأى بعضها إمكان انبعاثها في المكان نفسه.

الحضارة الغربية وإفلاسها بسبب ما بها من عيوب في فلسفتها أو منهجها.

ج- مصير الحضارة الغربية في آراء مفكرين إسلاميين وهم، محمد إقبال وسيد قطب، والمودودي، ومالك بن نبي، وأبو الحسن الندوي وهؤلاء أيضًا يرون أن الحضارة الغربية في طريقها إلى الانحلال وذلك بقيامها على الباطل، ومخالفتها لسنن الله عز وجل، بشكل عام، ولكل واحد منهم رؤيته الخاصة التي يؤكد من خلالها إفلاس الحضارة الغربية، وعجزها عن الاستجابة لمتطلبات الإنسانية، وما ترنوا إليه من تحقيق السعادة.

وهكذا يتضح من خلال غالب مواقف أولئك الحكم على الحضارة الغربية بالانحلال وأنها تجرى نحو نهايتها بما قدموه من رؤى وتحليلات وما حدوده من أسباب وتعليلات.

د- محاولة استجلاء سب بقاء الحضارة الغربية واستمرارها على الرغم من تعقد أزمتها، وتشعبها، ورد ذلك إلى قدر الله عز وجل قبل كل شيء فلكل أمة أجل. وأما على مستوى الأسباب الظاهرة فإن ذلك يعود إلى استغراقها في المادة وكونها جعلت من (المال) معبودًا لها، واندفاع أهلها في المتع الحسية والتعصب والمصالح الضيقة، وعلى نحو ما يظهر من خلال فاعليتها في هذه المجالات ومحاولتها التكيف مع الأزمات التي تحدث لها بسبب ذلك وتأثيرها على كثير من المجتمعات البشرية بالإضافة إلى عدم تجسد مجتمع إيماني خالص يسوده منهج رباني يمكن أن يكون ملجأ للناس يفيئون إليه، وينفضون عن الحضارة الغربية وأوثانها وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ب- العوامل المؤثرة في نشأتها وهي:

-النصرانية.

-التراث اليوناني والروماني.

-التراث الإسلامي.

ج- بيان أهمية التراث الإسلامي في نشأة الحضارة الغربية، وتسجيل تجاهل الغرب لذلك وبيان أسبابه.

2-أسس الحضارة الغربية:

وقد تم توضيح الأسس التي قامت عليها الحضارة الغربية حتى تم لها التجسد والظهور بوصفها حضارة على مسرح التاريخ وهي الأسس المتمثلة في، المبدأ، والعلم، والأخلاق والنظام بوصفها الأساس المشترك لكل الحضارات مع بيان طبيعة تلك الأسس وتمثيلها للجاهلية.

أ- المبدأ (النظرة الجامعة) ، ابتداء بالنصرانية، فالمثالية، ثم المادية بوجهيها الآلي، والجدلي.

ب- العلم: ببيان أثر العلم في إقامة كيان الحضارة الغربية، والظروف المساعدة على ذلك ثقافيًا، وسياسيًا، واقتصاديًا.

ج- القيم والأخلاق: وقد تبين أن القيم الأساسية التي تنسج الأخلاق على منوالها هي النسبية، والتطور، والنفعية.

د- النظام: وقد تبين قيامه من الزاوية الاجتماعية على مجموعة من القيم تتمثل في القومية والديمقراطية، والعلمانية.

3-وجهة الحضارة الغربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت