وارتكب الأمريكان المجازر البشعة في حرب الخليج الثانية ضد العراق، ويمكن أن نكتفي بما ذكرته صحيفة التايمز البريطانية بعد إعلان وقف إطلاق النار، لتوضيح مدى المجازر والإرهاب الذي ارتكب في العراق حيث جاء فيها:"كانت الحرب نووية بكل معنى الكلمة، وجرى تزويد جنود البحرية والأسطول الأمريكي بأسلحة نووية تكتيكية، لقد أحدثت الأسلحة المتطورة دمارًا يشبه الدمار النووي، واستخدمت أمريكا متفجرات الضغط الحراري المسماة (BLU - 82) وهو سلاح زنته 1500 رطل وقادر على أحداث انفجارات ذات دمار نووي حارق لكل شيء في مساحة تبلغ مئات الياردات. وكان مقدار ما ألقي على العراق من اليورانيوم المنضب بأربعين طنًا، وألقي من القنابل الحارقة ما بين 60ـ80 ألف قنبلة قتل بسببها 28 ألف عراقي. وقد سئل كولن باول حينذاك والذي كان رئيسًا لأركان الجيش الأمريكي عن عدد القتلى العراقيين فقال:"لست مهتمًا به إطلاقًا"لم يكن مهمًا عند كولن باول أن مائتي ألف عراقي قتلوا في هذه الحرب. هذه الحرب التي أطلق عليها الأمريكان الحرب النظيفة لأنها تقوم على استراتيجية التصويب العسكري الدقيق باستخدام أجهزة التسلح الإلكتروني! (ما انظف من هذه الأسلحة إلا من يطلقون على أنفسهم الأطهار وأياديهم من إرهابهم ملطخة بدماء الملايين من شعوب العالم!) "
والجديد بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف بحروبها الإرهابية ضد العالم بل هي التي تدرس الإرهاب في معاهد ومدارس لتخرج الإرهابيين ليتفننوا بتعذيب الناس وقتلهم.
10-أمريكا تصدر الإرهاب إلى العالم:
فقد ذكر الكاتب البريطاني"جورج مونبيوت"في جريدة الجارديان البريطانية في عددها الصادر في 30/10/2001"أنه يوجد في مدينة"فورت بينينج"بولاية جورجيا معهد خاص لتدريب الإرهابيين يطلق عليه"ويسترن هميسفير للتعاون الأمني (WHISK) وتموله حكومة الرئيس بوش، مشيرًا أن ضحايا هذا المعهد يفوق قتلى انفجارات 11 سبتمبر وتفجير السفارتين الأمريكيتين في أفريقيا، وكان يطلق على هذا المعهد مدرسة الأمريكيين (SOA) ومن عام 1946 حتى عام 2000 قام هذا المعهد بتدريب أكثر من 60 ألف جندي وشرطي من أمريكا الجنوبية متهمين بأعمال التعذيب والإرهاب في بلادهم ، ومن بين هؤلاء الخرجين الكولونيل"بيرون ليما استرادا"المتهم بقتل الأسقف"جوان جيرادي"في جواتيمالا"لأنه كتب تقريرًا حول المذابح التي ارتكبتها المخابرات العسكرية برئاسة"استرادا"وبمساعدة اثنين من خريجي هذا المعهد والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء."
وفي عام 1993 أعلنت الأمم المتحدة أسماء ضباط الجيش الذين ارتكبوا أكثر مذابح الحرب الأهلية فظاعة في سلفادور، فكان ثلثي هؤلاء الضباط تدربوا في مدرسة (SOA)
وأوضح الكاتب البريطاني أن هذا المعهد قام بتدريب أخطر الضباط الذين ارتكبوا جرائم وحشية ما بين قتل وخطف ومذابح جماعية في دول أمريكا اللاتينية، مثل تشيلي وكولومبيا وهندوراس وبيرو. ويكفي هنا الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان قد حذر أي حكومة تؤوي الإرهابيين وتساعدهم في أعقاب انفجارات 11 سبتمبر، مما قاله آنذاك"أن أي عمل كهذا هو مشاركة لهم في الإرهاب!"
بعد كل هذه الحقائق التي وردت، هل نتجنى على الأمريكيين عندما نذكرهم ببعض ماضيهم المعبر عن حضارتهم وعن ثقافتهم وعن جرائمهم وعن إرهابهم، وعن قتلاهم في أفغانستان، وعشرات الآلاف المرشحين للقتل في العراق وعن مئات الآلاف الذين سيقتلون في حروب أمريكا القادمة في حربها التوراتية على الإسلام في ما يسمى بحرب الألفية السعيدة!
إن الله يمهل ولا يهمل فهذا الإرهاب الأمريكي المنظم والمدعوم بالعقيدة التوراتية التي تتسلح بها الصهيونية المسيحية ارتدت على الولايات المتحدة الأمريكية بالويلات الداخلية، فإذا الإرهاب الأمريكي الداخلي، أصبح حالة ميئوس منها لايمكن السيطرة عليها ،وأصبحت تنذر بتفكيك الولايات المتحدة الأمريكية من الداخل،ولتأكيد ذلك فلنق نظرة عليها من خلال كتابهم ومفكريهم لكي لا نتجنى إن قلنا أن أمريكا بلد الإرهاب.
11-الإرهاب الأمريكي الداخلي:
في دراسة للباحث الإجتماعي الأمريكي"لويل فاكنت"يقول:"وواقع الأمر أن الولايات المتحدة قد اختارت أن تبني لفقرائها بيوت اعتقال وعقاب بدل المستوصفات ودور الحضانة والمدارس. هكذا ومنذ عام 1994 تخطت الموازنة السنوية لدائرة السجون في كاليفورنيا (المسؤولة عن مراكز الإعتقال للمحكومين الذين تتجاوز عقوبتهم السنة الواحدة) الموازنة المخصصة لمختلف فروع جامعة الولاية فقد تقدم الحاكم (بيت ويلسون) عام 1995 بمشروع موازنة يلحظ فيه إلغاء ألف وظيفة في التعليم العالي من أجل تحويلها إلى ثلاثة آلاف وظيفة حارس سجن جديدة . والسبب واضح فمثلًا في 22/8/1999 أعلنت وزارة العدل الأمريكية"أن عدد البالغين المسجونين أو الذين خارج القضبان بكفالة بلغ عام 1998 خمسة ملايين و900 ألف شخص. وتعني هذه الأرقام أن 3 من الأمريكيين مع نهاية عام 1998 إما يكونوا داخل السجن وإما خارج القضبان بكفالة.
إن ثقافة الجريمة والسجون انتقلت بداعي الثقافة التوراتية الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى المدارس حيث شاعت ظاهرة إطلاق النار على المدرسين والمدرسات وعلى التلامذة بشكل لافت لم يشهد له العالم مثيلًا. فقد تناقلت وسائل الإعلام في مارس 1998 المعلومات التالية:"لاحظ الخبير في علم دراسة الجرائم ( رونالد واينر ) من الجامعة الأمريكية أن وتيرة العنف لدى الشباب زادت إلى درجة كبيرة بسبب ثقافة الأسلحة النارية. وغلبة العقلية المستوحاة من قانون الشارع أو (التعاليم التوراتية) على الأخلاق والمبادئ الإنسانية. وأظهرت دراسة كشف عنها البيت الأبيض، أن واحدة من كل عشر مدارس رسمية أمريكية شهدت أعمال عنف خطرة عام 1997."