فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2255

ففي بريطانيا العظمى !! مثلًا: نشرت صحيفة الجارديان بتاريخ 26/6/86 م تقريرًا أعدته مجموعتان من مجموعات ممارسة الضغط على الحكومة:(إن أحد عشر مليون شخص يعيشون حاليًا على-أو دون - مستوى الفقر .. وهذا العدد كما لا يخفى يشكل حوالي 20% من العدد الإجمالي للسكان ... وليس الشعب البريطانى بأقل شغفًا بالقطط والكلاب من نظيره الأمريكي، ولا هو بأقل صرفًا وإنفاقًا عليها .. فهذه تناقضات الحضارة الغربية وهكذا:

تموت الناس في الصحراء جوعًا ولحم الضأن يرمى للكلاب !!!

وإذا تركنا القطط والكلاب جانبًا بهذه البلايين من الدولارات التي تصرف عليها، ونظرنا إلى ما يصرفه الشعب البريطاني من الملايين على الخمور (هذا الشعب الذي يحتضن بين جنبيه أحد عشر مليون فقير) .. إذا نظرنا إلى ذلك فإننا نزداد ثقة بتناقضات هذا المجتمع الغربي المتحضر !!.

ففي تقرير أعده خبراء الصحة ونشرته صحيفة التايمز بتاريخ 25/3/86 م جاء فيه:

(إن البريطانيين ينفقون 35 مليون جنيه استرليني يوميًا !! على المشروبات الكحولية - ويدخل خزانة الدولة سنويًا 6 بلايين جنيه كضرائب على هذه المشروبات ... لكن الفاتورة السنوية التي تصرفها البلد من جراء مفاسد هذه المشروبات قدرت بـ مليار و680 مليون جنيه، وذلك نتيجة التغيب عن العمل الناجم عن الأمراض التي تسببها الخمور، وأجور العلاج في المستشفيات والموت السابق لأوانه .. فماذا بقي من حضارة مجتمع ينفق أكثر من 12 مليار جنيه سنويًا على الخمور فقط ... في وقت يعيش فيه 11 مليون من أبنائه تحت مستوى الفقر ؟!!.

(( وإثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ) )

في التقرير سابق الذكر والذي أعدته منظمة الحد من مفاسد الكحول، المدعومة من قبل الجمعية الطبية البريطانية ومجلس التعليم الصحي ومنظمات أخرى ونشرته صحيفة التايمز بتاريخ 25/3/86م في هذا التقرير جاء ما نصه:

(إن أكثر من 25 ألف شخص يموتون سنويًا في بريطانيا كنتيجة مباشرة لسوء استعمال الكحول) .

(إن الشعب البريطاني يستهلك من الخمور الآن ضعف ما كان يستهلكه في الخمسينات من هذا القرن ، ولقد انخفضت أسعار الخمور بمعدل 50% عنها في عام 1950م) .

(إن واحدًا من كل ثلاثة سائقين يتسببون في وقوع حوادث السيارات والتي ينتج عنها آلاف القتلى والجرحى كل سنة ... قد تعدى الحد القانوني في تناول الشراب) .

(إن نصف المتهمين بجرائم القتل كانوا اثناءها مفرطين في السكر ) .

(ويرتبط الشراب أيضا بـ 52% من الوفيات بسبب الحرائق وبـ 30% من حوادث الغرق) .

(إن الحالة الهستيرية التى يعيشها المجتمع هلعًا من مخاطر المخدرات قد صرفت الانتباه بعيدًا عن القاتل الحقيقي - يعني الخمور - ففي عام 1984 قتل 2500 على الأقل بسبب الإفراط في تناول الخمور.. بينها 235 حالة وفاة فقط تسببت بها المخدرات) .

إن السراب الذي يتطلع إليه المخدوعون بهذه الحضارة لتعكسه هذه الأرقام والإحصائيات فيظهر جليًا على حقيقته..

وصدق الله العظيم إذ يقول في محكم التنزيل: (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَافِعُ لِلنَّاسِ وإثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ) ) [البقرة:219] ..

نعم ، قد تجني الدولة الملايين كضرائب على الخمور ، وهذا في ظاهره نفع وغنيمة ، لكنها تنفق أضعافها نتيجة الحوادث والجرائم الناجمة عن تعاطي هذه الخمور... والشعب يدفع عصارة جيبه وكد جبينه كى يطرب ويلهو ويسكر.. فإذا أفاق دفع فاتورة هذا الطرب والسكر مرة أخرى - لا بالمال هذه المرة - لكن بما يعانيه من ازدياد في الجرائم والحوادث والأمراض.. فأي نفع يقارن بكل هذه المفاسد والآثام.. فعلام إذًا تشرئب الأعناق إلى هذه الحضارة ، وينادي بالسير على خطاها المنادون... وهل ينادي بها بعد ذلك إلا السذج والبلهاء... ولهؤلاء نقول: هذه حقيقة هذه الحضارة... فهل أنتم منتهون؟.

(( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ) )

يقول تقرير صادر عن مؤتمر الإيدز (مرض نقص المناعة المكتسبة) بتاريخ 25/6/86 ونشرته صحيفة الجارديان بتاريخ 26/6/86م .

(إن 300 ألف حالة إصابة بمرض الإيدز ستقع في عام 1991م وحده إذا انتشر(فيروس) المرض في بقية أنحاء العالم كانتشاره الآن في الولايات المتحدة) .

وصرح الدكتور (جيمس كَرَنْ D صلى الله عليه وسلم James Cu صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم an رئيس برنامج الإيدز في مركز مكافحة المرض في أتلانتا Atlanta) إن 74 ألف حالة جديدة ستهدد الولايات المتحدة في عام 1991 نفسه) .

وختم الدكتور (كَرَنْ) المؤتمر الذي دام ثلاثة أيام بتنبؤٍ خطير جاء فيه: (إنه مع مطلع عام 1991م سيكون أكثر من ربع مليون أمريكي قد أصيبوا بالمرض وإن 179 ألف آخرون قد أدى بهم المرض إلى الوفاة) .

وأضافت الصحيفة تقول: (ومن المعلوم أن أوربا تأتي بالمرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الإصابات بالمرض وبتخلف زمني قدره أربع سنوات ، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية بتاريخ 25/6/1986م أن فرنسا هي أسوأ الدول الأوربية تأثرًا بمرض الإيدز ، فقد بلغت عدد الإصابات فيها وحتى شهر آذار(مارس) الماضي (707) حالة إصابة ... وتأتي ألمانيا الغربية في المرتبة الثانية بعد فرنسا حيث بلغت حالات الإصابة بالمرض (457) حالة وتأتي بريطانيا في المرتبة الثالثة بـ (340) حالة إصابة ، وتحتل إيطاليا المرتبة الرابعة بما مقداره (219) حالة ..)

لعل هذه الإحصائيات التي صدرت عن مؤتمر الإيدز في باريس أحدث ما نشر عن انتشار هذا المرض الفتاك.. وإلا فالإحصائيات كثيرة ، ولا تكاد تطالع صحيفة يومية أو أسبوعية إلا وتجد حديثًا عن مرض العصر ... ولا نريد في هذه المقالة الدخول في دراسات علمية تفصيلية عن أعراض هذا المرض وأسبابه وآثاره فنحسب أن القارئ الكريم لا تخفى عنه مثل هذه الأمور عن مثل هذا المرض لكن لا يفوتنا أن نذكر أن 95% ممن يصابون به هم ممن يمارسون الشذوذ الجنسي ، وأن الباقين ممن يتعاطون المخدرات أو ينقل لهم دم مصاب بهذا المرض ، كما لا يفوتنا أن نذكر أيضًا أن أكثر من 90% ممن يصابون به يؤدي بهم أخيرًا إلى الوفاة . . ولنقف قليلًا عند حقيقة أن أكثر من يصابون به هم من اللوطيين ..

فإذا كانت القوانين والحكومات الغربية قد أعطت للوطيين ما يطالبون به من حقوق، فسمحت لهم بإقامة الجمعيات للشذوذ الجنسي ، وافتتاح النوادي التي يمارسون بها هوايتهم الشاذة ، كما سمحت لهم بترويج المجلات وأشرطة الفيديو التي تدعو إلى مثل هذا السلوك المنحرف . بل ذهبت إلى أبعد من ذلك فصرنا نقرأ ونسمع بعض أعضاء البرلمان في أكثر من دولة من دول الغرب ينادون باعتبار الشذوذ الجنسي ظاهرة طبيعية بحتة .. ومنهم من يطالب بإدخال الشذوذ الجنسي كمادة تدريس في المدارس الثانوية!!.

وهل بقي للشاذين جنسيًا في هذه البلدان من حقوق يطالبون بها بعد أن سمحت الكنيسة بزواج الرجل من الرجل رسميًا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت