فهرس الكتاب
أما عند الأمم الأخرى فالأمر يتراوح بين طقوس تحتم عليها أن تحرق اذا مات زوجها، كما عند الهندوس ، الى اعتبارها مكان الرجل كما في بلاد الشرق الاقصى حيث كانت النساءْ تتولى الحروب هناك . وهذا كله مرافق إلى إستخدامها للمتعة الشيطانية العابرة كالمتاع . … وإلى بلاد أخرى… لا تعتبر ذات روح …. إلى هذا الزمان في ظل الحضارة الغربية المادية حيث تعتبر رسميا مساوية للرجل ، وهذا ظلم لها لإن بنيتها تشهد بغير ذلك . وعمليا احتقارها جدا الى درجة استخدامها في الدعايات وقضاء الشهوات العابرة ومساواتها مع الرجل جسما وهو مخالف لتكوينها الجسمي . فالادعاء انها قادرة على تحمل المشاق. وكان هذا على حساب مهمتها الأصلية الموافقة لفطرتها من تربية الاطفال والمحافظة على البيت .. فالنتيجة هدم البيت وضاعت المرأة والرجل ، وهدمت الاسرة نسأل الله العافية الله .. وأصبح الإنسان الذي عبد المادة الناتجة من الالة الصناعية كالالة تماما … لا مشاعر إنسانية ولا صفات بشرية ….
الله تبارك وتعالى أكرم الإنسان (رجالا ونساء) وفضله على كثير من خلقه
فالمرأة من حيث الأصل تشترك مع الرجل ، والحمد لله رب العالمين في أن الله تعالى أكرمها ، فهي ابنة آدم عليه الصلاة والسلام ، بل كانت اول امرأة خلقها الحق تبارك وتعالى جزأ من آدم عليه السلام قال تعالى (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن أليها …) 189 الاعراف , وهو الذي أكرمه الله تبارك وتعالى إكراما عظيما، فقد خلقه بيده وعلمه الاسماء كلها وأسجد له الملائكه، وأعطاه القدرة على ألتمييز والعقل وأستخلفه في الأرض وأمره وكلفه بأعظم وأشرف الامور وهو الحق المتمثل بعبادة الله جل وعلا عبادة تكليفية أختيارية اضافة للعبادة الكونية. فلا يعبد مخلوقا مثله . وانما يعبد الخالق المستحق حقا للعبادة. وكذلك جعل تبارك وتعالى الرسل من بني آدم . فهم للإنس والجن والحمد لله فقال تبارك وتعالى"يا أيها الناس إتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء"1-سورة النساء .
وقال تبارك وتعالى ( واذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفه ..…) 30 البقره.
وقال تبارك وتعالى (أذ قال ربك للملائكة أني خالق بشرا من طين*فأذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) 71-72ص .
وقال تبارك وتعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) 70 الاسراء.
واسكن آدم وزوجه الجنة قال تبارك وتعالى (وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك ألجنة وكلا منهارغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه ألشجرة فتكونا من ألظالمين) 35البقرة . فهذه من الادلة على أكرام بني آدم رجالا ونساءا .
ومشيئة الله تعالى في إكرام الإنسان ، أمر قدري من ألله تبارك وتعالى، وهذا أمر يجري على جميع ألناس عند ولادتهم ….أي على الفطرة الأصلية ، والفطرة مطابقة للدين .
الحق: الإسلام … قال تعالى (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر ألناس لا يعلمون ) 30 -الروم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"يولد ألمولود على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه"متفق عليه واللفظ لمسلم (لفظ البخاري بدون"يمجسانه". فالإنسان دون أستثناء مكرم بخلقته سواء أكان رجلا أو أمرأه، طويل أو قصير، أسود أو أبيضأ و أصفر أو أحمر ، عربي أو أعجمي …ألخ .
الخلقة
أن الخلقة التي أعطاها الله تعالى لكل مخلوق ، هي أمر كوني قدري منه تبارك وتعالى. سواء من حيث نوع المخلوق أو جنسه أو لونه او طوله الخ او طريقة معيشته أو أية صفة أخرى وهو أحكم الحاكمين وهو أعلم بخلقه وهو على كل شيء قدير قال تبارك وتعالى (والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء أن ألله على كل شيء قدير) 45 النور. وقال تبارك وتعالى (ومن آياته خلق ألسماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم أذا يشاء قدير) 29 النور . والله تبارك وتعالى هو الذي أعطى كل كائن من هذه الكائنات فطرتها الأصليه التي بها تعيش .وقد أجاب موسى عليه السلام فرعون عندما سأله كما يقول ألحق تبارك وتعالى في محكم ألتنزيل (قال فمن ربكما ياموسى * قال ربنا ألذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) الايات 49،50 طه . فالله سبحانه خلق كل شيء وأعطاه فطرته التي أرادها له فلا يمكن لهذا المخلوق الخروج عنها أبدا . ومهما فعل في هذا ألاتجاه فلا يزيد نفسه الا عذابا وشقاءا وخساره، وبخصوص هذا الإنسان فأن الله فطره على عبادته تبارك وتعالى وهذا هو عين الحق وقال النبي صلى الله عليه وسلم (ان ألله قد خلق الخلق حنفاء فاجتالتهم الشياطيين ) فمن لم يرضى بخلقته فيشقى ويتعب ويضل،والعياذ بالله، وأضافة لذلك ينال سخط ألله ويكون مأواه ألجحيم كما وعد الله تبارك وتعالى،والله اعلم بخلقه وهو يعلم ان الله خلق السموات والأرض ومن فيهن
(أفمن يخلق كمن لا يخلق مالكم كيف تحكمون) سورة النحل . وهذا أحتجاج على خلق الله تبارك وتعالى وهو أحتجاج المخلوق على خلقته يعني أحتجاجه على حكم الله وارادته وهو بذلك والعياذ بالله يخاصم الحق تبارك وتعالىوهو أحكم ألحاكمين قال تعالى (أولم يرى الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين*وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم*قل يحيها ألذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) 77-79يس …
ونذكر هنا ان الإنسان - رجلا كان أو إمرأة بصفاته الأصلية المفطور عليها وأولها اطاعة خالقه الله تعالى، وهو الدين .. وهو الإسلام الحق .. قال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام … الاية ) 19 آل عمران -مخلوق على احسن تقويم أي في أحسن هيئة. قال تبارك وتعالى: ( والتين والزيتون ،وطور سنين ، وهذا البلد ألامين، لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ،ثم رددناه اسفل سافلين ،الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون، فما يكذبك بعد بالدين اليس الله بأحكم الحاكمين ) سور التين .
والله تبارك وتعالى قد بين لنا كما في الايات أعلاه ، أن الإنسان ، رجلا كان أم إمرأة ، لا يمكن أن يكون سعيدا إلا بصفاته التي فطره الله عليها.
ونشير هنا كذلك ، إلى أن الله قد خلق المرأة، ضعيفة الجسم والنفس . خصوصا من حيث السيطرة عل0ى عواطفها عند الشدائد قال تعالى:
(أومن ينشؤ في ألحلية وهو في ألخصام غير مبين(18) وجعلوا ألملائكة الذين هم عباد الرحمن أناثا أشهدوا خلقهم ،ستكتب شهادتهم ويسئلون (19) الزخرف.
وفي هذا من الخير العظيم الذي لا يعلم نهايته إلا الله تعالى، وذلك حتى تناسب وتقبل برغبة على الامور المنزلية والاجتماعية من تربية الاطفال الخ.
فمن اقبح الامور، عدم رضى الإنسان على خلقته التي أرادها الله له ، ومن ذلك تشبه المرأة بالرجل والرجل بالمرأة مستحق للعنة الله تعالى …..فقد روى الامام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس قال:
( لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) البخاري حديث رقم 5885 . ورواه مسلم وأحمد أيضا .