فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2255

-رحل الإنجليز عن مصر عام (1956م) بعد أن سلموا السلطة لمن يحققون أهدافهم في مسخ البلاد وتغريبها، والقضاء على مظاهر الإسلام فيها ؛ وعلى رأس ذلك إلغاء الحكم بالشريعة . وبعد أن تحقق أهم هدف لهم ؛ وهو التكين ليهود من إقامة دولة لهم في أرض فلسطين .

أقوال المؤرخين:

أ - حال البلاد قبل الخديو إسماعيل:

( كانت فكرة احتلال مصر قد راودت الأوساط الفرنسية مرارًا في القرن الثامن عشر ) . ( تاريخ العرب الحديث ، زاهية قدورة ، ص 327) .

( في عهد لويس السادس عشر كتب سفير فرنسا بالأستانة سنة 1871 يحث حكومته على فتح مصر ، وكان مما جاء في رسالته"إن جيش مصر ضئيل ، والجنود لم يقفوا في ميدان حرب منظمة ، وليس لديهم مدفع واحد") . ( موسوعة التاريخ الإسلامي ، د أحمد شلبي ، 5 / 313 ) .

(لم تكن حملة نابليون على مصر واحتلالها(1798-1801) مغامرة طارئة مدفوعة بظروف آنية يأتي على رأسها الصراع الفرنسي البريطاني، وفي محاولة فقط لضرب عدوته اللدود -بريطانيا- بقطع شريان مواصلاتها ومن ثم تهديد أعز مستعمراتها -الهند- وإنما كانت -وإضافة إلى ذلك- حركة بارعة ذات هدف استراتيجي مدروس بعناية فائقة، فلا شك أن نابليون يدرك جيدًا -وفي ذهنه صورة الحروب الصليبية وما انتهت إليه- أن مصر هي مفتاح الشرق، وإنها هي الحاجز المنيع الذي يحمي هذا الشرق بإمكاناتها البشرية ومكانتها الثقافية والحضارية كقلعة من أهم إن لم تكن أهم قلاع الذود عن العالم الإسلامي، وموقعها الجغرافي المتميز، ولكنه يدرك أيضًا وبكل وضوح أنه وإن استطاع اختراق هذا الحاجز بحراب جيشه لن تلبث هذه الحراب أن ترتد وتنكسر إن لم ينسف هذا الحاجز من أساسه، هذا الحاجز هو الحاجز الديني بإيديولوجيته الثقافية ومضمونه الحضاري ، ومن ثم يستطيع أن يحول مصر إلى قاعدة أوربية يستطيع بواسطة إمكانياتها البشرية وموقعها الاستراتيجي المتميز أن يبسط سيطرته على كل هذا الشرق ويحقق أهداف أسلافه رواد الحركة الصليبية متجنيًا المواجهة السافرة بين الإسلام والمسيحية باستخدام قوة إسلامية لتحقيق أهداف صليبية ).

( قراءة جديدة لسياسة محمد علي باشا التوسعية ، د سليمان الغنام ، ص 12-13) .

( إن الباحث المنصف يجد الحملة الفرنسية فتحت على مصر باب المتاعب والاستعمار ، فقد لفتت أنظار الإنجليز إلى أهمية مصر .. ) . (موسوعة التاريخ الإسلامي ، د أحمد شلبي ، 5 / 333 ) .

( وفي عهد الحملة الفرنسية فكر نابليون .. في وصل البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وعهد بدرس هذا المشروع إلى المسيو(لوبير) كبير مهندسي الري والطرق والجسور ، فقضى عامين في درسه وفحصه ، وعاونه فيه بعض مهندسي الحملة، وقدم تقريرًا إلى نابليون بعد مغادرته مصر ). ( عصر إسماعيل ، الرافعي ، ص 53 ) .

كان التفكير في شق قناة السويس من أيام محمد علي باشا ؛ لكنه لذكائه رفض ذلك ( خوفًا من أن تجر قناة السويس على مصر ويلات التدخل الأجنبي ) . ( 100 عام على الثورة العرابية ، مركز الأهرام للدراسات ، ص17) .

( توفي محمد علي عام 1849، وكانت مصر قد دخلت مرحلة تاريخية جديدة في حياتها السياسية والثقافية، وقد حاول خلفاؤه الاستمرار في النهضة، على أن سياسة الإسراف والتبذير التي اتبعها هؤلاء، ثم القروض المالية التي استدانوها من الأجانب فتحت الباب أمام التدخل الأجنبي في شون البلاد الداخلية) . ( تاريخ العرب الحديث ، زاهية قدورة ، ص 353) .

( في عهد سلطة سعيد باشا كانت مصر بلا جدال أكثر بلاد الشرق رخاء ) . ( تاريخ مصر قبل الاحتلال البريطاني وبعده ، تيودور روذستين ، ص 44) . بسبب أن الحرب توقفت

( من أغلاط سعيد أنه .. هو الذي منح امتياز شق قناة السويس بشروط مجحفة لمصر . وقناة السويس سلاح ذو حدين ؛ فإذا استطاعت مصر حمايتها واستغلالها كانت لمصر خيرًا وبركة ، أما إذا كانت بابًا نفتحه للأجانب ، ونجلب بسببه استعمار مصر والسيطرة عليها لصالح الدول القوية التي تستعمل القناة ، فلا كانت القناة ) . (موسوعة التاريخ الإسلامي ، د أحمد شلبي ، 5 / 411 ) .

( قدم فردينان دي لسبس(1805 - 1894) الفرنسي الجنسية Fe صلى الله عليه وسلم dinand De Lesseps إلى مصر سنة 1832، وشغل منصب نائب قنصل فرنسا بالإسكندرية ، وعثر - بمحض المصادفة - في أثناء قضائه فترة الحجر الصحي على مذكرة كتبها المهندس لوبير عن قناة البحرين، فاهتم بالمشروع أيما اهتمام، وناقش تفاصيله مع ذوي الشأن، وتمكن خلال إقامته بمصر من توثيق صداقته بالأمير محمد سعيد، أصغر أبناء محمد علي، وغادر دي لسبس مصر سنة 1836 وظل على علاقته بالأمير، وتقلب في عدة مناصب دبلوماسية إلى أن اعتزل الحياة السياسية سنة 1849، إثر أزمة تسبب في إحداثها، وتبنى عقب هذا مشروع حفر قناة تصل البحرين: المتوسط والأحمر ، وعكف على دراسة كل ما كتب عنه، ولما تولى الأمير سعيد حكم مصر سنة 1854، خلفًا لعباس، كتب إليه دي لسبس مهنئًا، فرد سعيد يدعوه لزيارته، فلبى الدعوة في نوفمبر.وسرعان ما استحوذ على إعجاب الوالي وحاشيته بشخصيته الجذابة وبراعته في الفروسية ومهارته في الصيد.. وانتهز دي لسبس فرصة تواجده مع الوالي في إحدى الرحلات فعرض عليه بلباقة وقوة حجة، مشروع حفر القناة، فاقتنع برأيه ووافق عليه ومنحه في 30 نوفمبر 1854 فرمان الامتياز الأول بشق القناة ). ( قناة السويس ، جورج كيرلس ، ص 91 ) .

ب - الخديو إسماعيل وإسرافه وديونه:

(وافى إسماعيل أمته وهي في مفترق الطرق، تتنازعها حضارتان: حضارتها الإسلامية القديمة تنزع إليها بتقاليدها، والحضارة الغربية الحديثة، تندفع نحوها بحكم التجديد، فلم يتردد إسماعيل، ومال إلى الحضارة الغربية..) . ( الخديو اسماعيل باشا ، إصدار وزارة المعارف المصرية ، ص: د ) .

( كان إسماعيل باشا أول خديو على مصر، وهو الذي نقل مصر من حضارة الشرق إلى حضارة الغرب، وجعل الأهالي يلبسون الملابس الأوربية، ونظم الإدارة على المبادئ الحديثة، وأدخل قانون نابليون في المحاكم ) . ( مجلة الهلال ، عدد ابريل 1928 ) .

(تربى تربيته الأولى في النمسا، ثم بعد ذلك في باريس، وهناك تعلم وأتقن اللغة الفرنسية، وبهرته باريس وما فيها من جمال وفتنة، ومن هناك نشأت ميوله الباريسية التي لازمته طوال حياته، وجعلته بعد أن تولى الحكم يسعى في أن يجعل القاهرة باريسًا ثانية ) . ( 100 عام على الثورة العرابية ، مركز الأهرام للدراسات ، ص16) .

( وضع مجهوده في إعطاء مصر قشور الحضارة ومظاهرها) . ( مذكرات الزعيم أحمد عرابي ، ص 5-6) .

( أخذ إسماعيل يعمل في ما في وسعه الجهد من أجل صبغ البلاد بالصبغة الأوربية، فشجع الاستثمارات الأجنبية وأخذ يرعاها ) . ( 100 عام على الثورة العرابية ، مركز الأهرام للدراسات ، ص16) .

( كان إسماعيل في مصر قد أعلن أن مصر قطعة من أوربا، وأقام المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية بديلًا للقضاء الإسلامي، وكان القضاء في عهد إسماعيل موحى به من الاستعمار الفرنسي نقلًا من نظامهم في الجزائر... ) . ( اليقظة الإسلامية ..، أنور الجندي ، ص 163) .

( كان إسماعيل .. قد تلقى دراساته الأولى في باريس ؛ فأعجب بالحضارة الأوربية أيما إعجاب ، وحين تولى الحكم أراد أن يجعل مصر قطعة من أوربا . والمعروف عنه أنه كان مولعًا بالإسراف والبذخ ؛ حتى أغرق مصر بالديون ) . ( لمحات اجتماعية .. ، علي الوردي ، 2/51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت