ختم المصنف معظم التراجم التي وقعت له من شعب الإيمان بهذه التّرجمة لأنّه آخر أحوال الدنيا [165] .
قال (ع) : هذا ليس بصحيح لأنّه بقي من الأبواب المترجم بها شعب الإيمان باب أداء الخمس من الإيمان [166] .
قلت: قد احترز عن ذلك بقوله: معظم، فانتفى نفي الصحة.
قال (ح) في الكلام على قوله: من تبع تمسك بهذا اللّفظ من زعم أن المشي خلفها أفضل ولا حجة فيه لأنّه يقال: تبعه إذا مشى خلفه، وإذا مر به فمشى معه [167] .
قال (ع) : هذا القائل نفي حجة هؤلاء بما هو حجة عليه، لأنّه فسر لفظ تبع بمعنيين:
أحدهما: حجة لمن يزعم أن المشي خلفها أفضل وإلا فهو ليس بحجة له ولا هو حجة لخصمه. انتهى [168] .
وذكر هذا الرد كاف عن تكلف الرد عليه، كأنّه ما درى أن اللّفظ إذا
(165) فتح الباري (1/ 108) .
(166) عمدة القاري (1/ 270) .
(167) فتح الباري (1/ 109) .
(168) عمدة القاري (1/ 273) .