قال (ح) : قوله فقال:
"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دُمِيِتِ ... وَفي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ"
هذان قسمان من رجز والتاء المثناة فوق أحدهما [في آخرهما] مكسورة، وجزم الكرماني بأنّهما في الحديث بالسكون وفيه نظر، وزعم غيره أن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر وهو مردود فإنّه يصير من ضرب آخر من ضروب البحر اللين [الملقب] الكامل.
وقد اختلف هل قاله النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - متمثلًا، أو قال من قبل نفسه غير قاصد لإنشائه شعرًا، فخرج موزونًا؟ وبالأول جزم الطّبريّ وغيره، ويؤيده أن ابن أبي الدنيا أوردهما في كتاب محاسبة النفس لعبد الله بن رواحة ... الخ [1340] .
قال (ع) : في نظره نظر, لأنّ غيره قال: إنَّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر، واختلف هل قاله النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - متمثلًا.
فساق ما ذكره (ح) موهمًا أنّه من كلامه والله المستعان [1341] .
(1340) فتح الباري (10/ 541) .
(1341) عمدة القاري (22/ 182) وانظر مبتكرات اللآلى والدرر (ص 339) .