قال: فأبعد (ح) هنا في موضعين:
الأوّل: في قوله المراد بالغير أبو عبيدة فإن هذا كلامه بعينه.
قال (ع) : وهذا فيه خبط.
والثّاني: في قوله: والتقدير فإذا أخذت في القرآن فاستعذ، وقيل: هو على أصله لكن فيه إضمار أي إذا أردت القراءة.
قال (ع) : وهذا يكاد أن يكون أقوى خبطًا من الأوّل [897] .
قلت: جمع في هذا الفصل أمورًا لا تخفى، وحذف من كلام (ح) أشياء موجودة فيه لمن يراجعها منها نقل ذلك عن حمزة الزيات أحد الأئمِة السبعة القراء المشهورين.
قوله: كرمنا وأكرمنا: واحد.
قال (ح) : أي في الأصل وإلا فالتشديد أبلغ.
قال أبو عبيدة: كرمنا أي أكرمنا، إِلا أنّها أشد مبالغة في ذلك [898] .
قال (ع) : إنَّ أراد بالأصل الوضع فليس كذلك، وإن أراد الاستعمال فقد اعترف أن الذي التثقيل أبلغ [899] .
قلت: لم ينحصر المراد فيما قال، والمراد بالأصل أصل المادة الّتي هي كرم، وهذا لا يخفى على المبتدىء فضلًا عمن يدعي أنّه فيه الذي انفرد به علم التصريف.
(897) عمدة القاري (19/ 15) .
(898) فتح البارى (8/ 393) .
(899) عمدة القاري (19/ 23) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 298) .