قوله في حديث: إنّما نزل أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنَّة والنار.
قال (ح) : هذا ظاهره مغاير لما تقدّم أن أول شيء نزل: {اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّك} وليس فيها ذكر الجنَّة والنار، فلعلّ آخر ما نزل قبل بقية سورة اقرأ، فإن الذي نزل أوَّلًا من اقرأ كما تقدّم خمس آيات فقط [985] .
قال (ع) : قولها: أول ما نزل منه آي من القرآن، كذا من المفصل فيها ذكر الجنَّة والنار، وأول ما نزل إمّا المدثر وإما اقرأ، وفي كلّ منهما ذكر الجنَّة والنار، أمّا [في] المدثر فصريح، وأمّا في اقرأ فيلزم ذكرهما من قوله: {أَرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى} و {سَنَدْعُ الزَّبانِيَة} .
وقوله: {أَرَأَيتَ إِنْ كَانَ عَلى الهُدَى} وبهذا التقرير يرد على (ح) في قوله: أول ما نزلت اقرأ وليست فيهما ذكر الجنَّة والنار [986] .
كذا قال.
(985) فتح الباري (9/ 40) .
(986) عمدة القاري (20/ 22) .