قال (ع) : ذكرنا في باب القيام للجنازة اختلاف الأحاديث في تعليل القيام لها فيراها أحسن وأوجه ممّا ذكره بعضهم في هذا الموضع [1078] .
قلت: قال (ح) : هنا قوله:"أَلَيْسَتْ نَفْسًا"هذا لا يعارض التعليل المتقدم، حيث قال:"إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا".
وكذا حديث أنس عند الحاكم فقال:"إِنَّماَ قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ".
ونحوه لأحمد عن أبي موسى.
ولأحمد وابن حبّان والحاكم عن عبد الله بن عمرو رفعه:"إنَّهاَ تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذي يَقبضُ النُّفُوسَ".
وفي لفظ ابَن حبّان:"يَقْبضُ الأَرْوَاح"فإنّه لا ينافي. أيضًا التعليل السابق، لأنّ القيام فزعًا فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره وهم الملائكة ... إلى آخر كلامه [1079] .
والذي قاله (ع) وادعى أنّه أحسن وأوجه هو قوله بعد أن ذكر حديث عامر بن ربيعة:"إِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ قُومُوا ...."الحديث، اختلفت الأحاديث في تعليل القيام.
ففي حديث جابر:"لِلْمَوْتِ فَزعٌ".
وفي حديث سهل بن حنيف:"كَوْنُهَا نَفْسًا".
(1078) عمدة القاري (8/ 111) .
(1079) فتح الباري (3/ 180) .