قوله: ومما يحرك به شفتيه:
قال (ح) : قال الكرماني: أي كان العلاج ناشئًا من تحريك الشفتين، أو"ما"بمعنى من أي كان ممّن يحرك شفتيه، وقال بعضهم: فيه نظر لأنّ الشدة حاصلة له قبل التحريك [44] .
قال (ع) : في نظره نظر لأنّ الشدة وإن كانت كذلك لكنها ما ظهرت إِلَّا بالتحريك لأنّه أمر يظن فلم يقف عليه الراوي إِلَّا بالتحريك [45] .
قلت: هذا الحصر مردود، فجائر أن يكون عرفه بإخبار النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عن نفسه، والأحاديث المصرحة بثقل الوحي وشدته شهيرة، ومنها قول زيد بن ثابت: حتّى كاد يرض فخذي.
وحديث الناقة عند نزول سورة الفتح.
وحديث عائشة الماضي قريبًا، فتفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا، ولم يذكر في شيءٍ منها تحريك الشفتين.
قال (ح) :"وكان أجود ما يكون في رمضان"عند الأصيلي"أجودَ"بالنصب على أنّه خبر كان، وتعقب بأنّه يلزم منه أن يكون خبرها اسمها،
(44) فتح الباري (1/ 29) .
(45) عمدة القاري (1/ 72) .