562 -باب قوله: {لئنْ لَمْ يَنْتهِ المُنافِقُونَ ..} الآية [926]
قال (ع) : لم يقل البخاريّ أن هذا من بقية الآية، وإنّما كان يتوجه الإعتراض، ولو كان من غير السورة فالنسبة إلى الناسخ في غاية البعد [927] .
قوِله في حديث أبي هريرة:"وَيُبْلىَ كُلُّ شَيْء مِنَ الإِنْسَانِ إِلّا عَجْبُ ذنَبِه فِيِه يُرَكَّبُ اْلخلْقُ".
قال (ح) : زعم بعض الشراح أن المراد بأنّه لا يبلى أي يطول، لا أنّه لا يبلي أصلًا، وهذا مردود لأنّه خلاف الظّاهر بغير دليل [928] .
قال (ع) : بعض الشراح هذا هو شارح المصابيح الذي يسمى مظهرًا وليس هو شارح البخاريّ وليس هو منفرد بهذا القول [929] .
قلت: من أين له أن (ح) عنى المظهر؟ وهبه تبع في ذلك غيره، ما الدّليل على ما ادعى، وقد أخرجٍ مسلم في صحيحه من وجه آخر عن أبي هريرة:"إنَّ في الْإنْسانِ عَظْمًا لَا تَأْكلُهُ ألأرْضُ أبَدًا مِنْهُ يُرَكبُ [يَوْمَ] الِقيَامَةِ عَجْبُ الذَّنَبِ".
(926) كذا في النسخ الثلاث"باب قوله {لئن لم ينته المنافقون ...} الآية"وقع بين قول الحافظ واعتراض العلّامة العيني، ولا تعرف سبب ذلك.
(927) عمدة القاري (19/ 126) .
(928) فتح البارى (8/ 553) .
(929) عمدة القاري (19/ 146) .