قال (ح) : جمع بين قول عطاء: لا يصح بيع الحاضر للبادي مع ترخيصه فيه بأن يحمل قوله: لا يصلح على كراهة التنزيه [201] .
قال (ع) : الأوجه أن يحمل ترخيصه فيما إِذا كان بلا أجر ومنعه فيما إذا كان بأجر [202] .
قال (ح) : أخذ بقول مجاهد في الرُّخصة الحنفية تمسكوا بعموم قوله:"الدينُ النَّصِيحَةُ"وادعوا أنّه نسخ النّهي، وحمل الجمهور حديث النصيحة على العموم إِلَّا في بيع الحاضر للبادي, فهو خاص، والخاص يقتضي على العام، سواء تقدّم أم تأخر، والنسخ لا يثبت بالاحتمال [203] .
قال (ع) كيف يقول هو على عمومه ثمّ يقول هو خاص [204] . وأطال في هذا.
قلت: وكأنّه فهم أن قوله: خاص حديث النصيحة, وليس كذلك، وإنّما وصف بالعموم حديث النصيحة، ووصف بالخصوص النهي عن بيع الحاضر للبادي.
(201) فتح الباري (4/ 371) .
(202) عمدة القاري (11/ 281) .
(203) فتح الباري (4/ 371) .
(204) عمدة القاري (11/ 281) .