قوله: سفيان هو ابن عيينة عن عَمرو هو ابن دينار قال في صَدَقةِ عمر: ليس على الولي جناح ... إلى أن قال: وكان ابن عمر هو الذي يلي صدقة عمر كما جزم بذلك المزي في الأطراف [309] .
قال (ع) : لم يذكر المزي هذا في الأطراف أصلًا، وإنّما قال بعد العلّامة بحرف الخاء المعجمة حديث عمرو بن دينار ... إلى آخر ما ذكره البخاريّ ثمّ قال: موقوف، والصواب المحقق ما قاله الكرماني، والتقدير الذي قدره هذا القائل خلاف الأصل، ولا ثمّ داع يدعوه إلى ذلك.
وقوله: يوضحه ... إلخ لا يستلزم ما ذكره من التقدير بالتعسف [310] .
كذا قال، وما نفاه عن المزي هو المدعي، وهو أنّه جزم أن المروي في هذا الأثر بهذا الإسناد كلام ابن عمر، فهو الذي عبر عُنه المزي بقوله: موقوف، ومن لا يدري أن معنى قول المحدث موقوف، أن الصحابي لا يصرح بنسبته إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مسلمًا في هذا الطريق، فما باله والاعتراض على أهل الفن بكلام غير أهل الفن.
قوله: وكان ابن عمر .. الخ.
(309) فتح الباري (4/ 491) .
(310) عمدة القاري (12/ 150) .