فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1325

12 -باب من قال إنَّ الإِيمان هو العمل لقوله تعالى:{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}

قال (ح) : يحتمل أن يكون قائل ذلك المؤمن الذي رأى قرينه ويحتمل أن يكون كلامه انقضى عند قوله:"الفَوْزُ العَظيمْ"والذي بعده ابتدأ من قول الله عَزَّ وَجَلَّ، أو بعض الملائكة لا حكاية عن قول المؤمن والاحتمالات الثّلاثة مذكورة في التفسير، ولعلّ هذا هو السر في إبهام المصنف القائل [92] .

قال (ع) : المفسرون ذكروا في قائل هذه الثلاثة أقوالًا:

الأوّل: المؤمّن.

الثّاني: الله

الثّالث: بعض الملائكة.

فلا يحتاج أن يقال في هذا يحتمل لأنّه يوهم أنّه من تصرفه ولا يصح ذلك.

وقوله: ولعلّ هذا هو السر لا يصح من وجهين:

أحدهما: أن البخاريّ لم يقصد ما ذكره هذا الشارح قط لأن دعواه من ذكر هذه الآية بيان إطلاق العمل على الإيمان ليس إِلَّا.

والثّاني: ذكر فعل وإبهام فاعله من غير مرجح له ومن غير قرينة على تعيينه غير صحيح [93] .

(92) فتح الباري (1/ 78) .

(93) عمدة القاري (1/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت