قال (ح) : يحتمل أن يكون قائل ذلك المؤمن الذي رأى قرينه ويحتمل أن يكون كلامه انقضى عند قوله:"الفَوْزُ العَظيمْ"والذي بعده ابتدأ من قول الله عَزَّ وَجَلَّ، أو بعض الملائكة لا حكاية عن قول المؤمن والاحتمالات الثّلاثة مذكورة في التفسير، ولعلّ هذا هو السر في إبهام المصنف القائل [92] .
قال (ع) : المفسرون ذكروا في قائل هذه الثلاثة أقوالًا:
الأوّل: المؤمّن.
الثّاني: الله
الثّالث: بعض الملائكة.
فلا يحتاج أن يقال في هذا يحتمل لأنّه يوهم أنّه من تصرفه ولا يصح ذلك.
وقوله: ولعلّ هذا هو السر لا يصح من وجهين:
أحدهما: أن البخاريّ لم يقصد ما ذكره هذا الشارح قط لأن دعواه من ذكر هذه الآية بيان إطلاق العمل على الإيمان ليس إِلَّا.
والثّاني: ذكر فعل وإبهام فاعله من غير مرجح له ومن غير قرينة على تعيينه غير صحيح [93] .
(92) فتح الباري (1/ 78) .
(93) عمدة القاري (1/ 186) .