قوله:"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يوُصيِ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ".
قال (ح) : التقدير أن يبيت ليلتين وهو كقوله تعالى: {يُريكُمُ البَرْق} أي ومن آياته أن يريكم [473] .
قال (ع) : هذا قياس فاسد وفيه تغيير المعنى، وإنّما قدر في الآية لأن قوله: ومن آياته في موضع الخبر، والفعل لا يقدر مبتدأ، فتقدير أن له ضمير في معنى المصدر، فيصح أن يكون مبتدأ ومن له ذوق في العربيّة يفهم هذا [474] .
قوله في حديث سعد: وهو يكره أن يموت بالأرض الّتي هاجر منها.
قال الكرماني: هو كلام سعد حكى عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أو هو عام يحكي حال ولده.
وقال (ح) : يحتمل أن تكون الجملة حالًا في الفاعل والمفعول، وكل منهما محتمل [لأنّ كلا] من النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - [ومن سعد] ، كان يكره ذلك لكن إن كان حالًا من المفعول وهو سعد ففيه إلتفات لأنّ السياق يقتضي أن يقول: وأنا أكره [475] .
(473) فتح الباري (5/ 357) .
(474) عمدة القاري (14/ 28) .
(475) فتح الباري (5/ 364) وما بين المعكوفين من الفتح، وفي النسخ الثلاث"كان من النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يكره ذلك"فحذفنا كلمة كان.