في رواية الأعمش الآتية قريبًا: مر بقبرين، زاد ابن ماجه فقال: إنهما ليعذبان.
قال (ح) : يحتمل أن يقال أعاد الضمير على ساكني القبرين مجازًا، والمراد من فيهما وأن يقال أعاد الضمير على مذكور لأنّ سياق الكلام يدلُّ عليه [461] .
قال (ع) : هذا ليس بشيء لأنّ الذي يرجع إليه الضمير موجود وهو القبران، ولو لم يكن موجودًا لكان لكلامه وجه، والوجه أنّه من باب ذكر الحل وإرادة الحال [462] .
قلت: ما أشبهه بقول المثل: هذا طحينة وعسل، فقال: بل سمن وقطر.
وقوله:"يَمْشِي بِالنَّميِمَةِ".
قال النووي: هي نقل كلام الغير ... إلى. أن قال وهي كبيرة.
وتعقبه الكرماني بأنّه لا يصح على قاعدة الفقهاء لأنّهم يقولون: الكبيرة هي الموجبة للحد ولا حد على النمام [463] .
قال (ع) : لا وجه لتعقيبه على الكرماني لأنّه لم يبين قول الجميع من قول
(461) فتح الباري (1/ 317) .
(462) عمدة القاري (3/ 115) .
(463) فتح الباري (1/ 319) .