ذكر حديث أبي موسى:"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِب المِسْكِ".
قال (ح) : ليس في حديث الباب سوى ذكر المسك، وكأنّه الحق العطار به لاشتراكهما في الرائحة الطيبة [221] .
قال (ع) : صاحب المسك أعم من أن يكون مالكه أو بائعه، لكن القرائن الخارجية تدخل على أن المراد منه بائعه. انتهى [222] .
وهذا ذكره (ح) فحذفه (ع) وادعاه وأورده مورد الاستدراك عليه.
(221) فتح الباري (4/ 324) .
(222) عمدة القاري (11/ 220) .
وقال البوصرى (ص 241) : إن الحديث الشريف مبني في جزءيه على المجاز، واقتدى فيه في التّرجمة، والشيخان اختلفا في طريق المجاز، فكل تبع طريقًا مطروقًا، والمعنى المراد على الجميع ظاهر، فارتفعت المحاكمة حينئذ بطبيعتها. قلت: لكن بقي أن العلّامة العيني لم يذكر ما قاله الحافظ بقوله في تفسير"كحامل المسك"وهم أعم من أن يكون صاحبه أو لا. كما قال الحافظ وأروده مورد الاستدراك.