قوله عقب الآثار المذكورة في قصة موسى {جَعَلَهُ دَكًّا} فقال: دكه زلزله، فدكتا كقوله فدككن جعل الجبال كالواحدة كما قال: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} ولم يقل: كن رتقًا.
قال (ح) : ذكر هذا استطرادًا إذ لا تعلّق له بقصة موسى [621] .
قال (ع) : بل ذكره تنظيرًا لما قبله [622] .
قلت: ما ادعى أحد اللزوم أو التجويز، فلا يدفع، فإذا استوى الاحتمال فنسبة الوهم للفربري أقرب من نسبته إلى البخاريّ.
قوله في حديث ابن عمر:"أعْوَرُ عَيْنهِ اليُمنَى".
قال (ح) : رواه الأصيلي برفع عينه كأنّه وقف على وصفه بأنّه أعور، وابتداء الخبر عن صفة عينه فقال: عينه كأنّها كذا، وأبرز الضمير وفيه نظر لأنّه يصير كأنّها عنبة، ويحتمل الرفع على البدل من الضمير في أعور على الموصوف وهو بدل بعض من كلّ [623] .
قال (ع) : لا حاجة إلى هذا التخبيط يذكر وجهًا في إعرابه، ثمّ
(621) فتح الباري (6/ 430) .
(622) عمدة القارئ (15/ 294) .
(623) فتح البارى (6/ 488) .