71 -باب استعمال فضل وضوء النَّاس
وأمر جرير بن عبد الله أهله أن يتوضأ بفضل سواكه.
قال (ح) : أراد البخاريّ أن هذا الصنيع لا يغير الماء فلا يمتنع التطهير به [423]
قال (ع) : من له أدنى ذوق من الكلام لا يقول هذا، وأبعد قول ابن المنير [424] .
فذكر قوله في ختام الكلام على هذه الأحاديث أراد البخاريّ الاستدلال بطهارة الماء المستعمل وهو منقول عن أبي يوسف.
وحكى الشّافعيّ في الأم عن محمَّد بن الحسن: أن أبا يوسف رجع عنه، ثمّ رجع إليه بعد شهرين، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات:
أحدها: طاهر غير طهور وهو اختيار محمَّد.
ثانيها: نجس نجاسة خفيفة وهو قول أبي يوسف.
ثالثها: نجاسة غليظة رواها الحسن بن زياد.
وهذه الأحاديث ترد على من قال بنجاسته لأنّ النّجاسة لا يتبرك به [425] .
قال (ع) : قضية هذا الكلام التشنيع على أبي حنيفة بهذا الرد البعيد إذ
(423) فتح الباري (1/ 295) .
(424) عمدة القاري (3/ 73 - 74) .
(425) فتح الباري (1/ 296) .