فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1325

55 -باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا

في شرح حديث عثمان:"مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا".

قال النووي: إنّما قال نحو ولم يقل مثل لأنّ حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره.

كذا قال وفيه نظر، لأنّه سيأتي في الرقاق من رواية معاذ عن حمران عن عثمان بلفظ:"مَنْ تَوَضأ مِثْلَ هذَا الْوُضُوء"ولمسلم من رواية زيد بن أسلم عن حمران مثله، لكن قال:"مِثْلَ وُضوئي هَذَا"فالتعبير بمثل ونحو من تصرف الرواة ونحو يطلق على المثلية مجازًا [350] .

قال (ع) : ما ذكره ليس بشيء لأنّه ثبت في اللُّغة مجيء نحو بمعنى مثل [351] .

قلت: كأن المعترض معتقدٌ أن المجاز ليس من اللُّغة وإلا فما وجه اعتراضه.

قال (ح) في الكلام على قوله في حديث عثمان:"غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ"بعد أن نقل أن المراد الصغائر لثبوت استثناء الكبائر في بعض طرقه، وهَذا في حق من له صغائر وكبائر أو صغائر فقط، فأمّا من ليس له إِلَّا كبائر فإنّه يخفف عنه بمقدار ما لصاحب الصغائر، ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزاد في حسناته بنظير ذلك [352] .

(350) فتح الباري (1/ 360) .

(351) عمدة القاري (3/ 7) وانظر (الباب 62 الاتي) .

(352) فتح الباري (1/ 260 - 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت