فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1325

ذكر حديث أبي هريرة وفيه:"تَقُولُ اْلَمْرأَةُ: إمَّا أَنْ تُطْعِمَني وَإِمَّا أن تُطَلِّقني".

قال (ح) : استدل به على من قال: يفرق بين الزوجين إذا أعسر بالنفقة وهو قول جمهور العلماء.

وقال الكوفيون: يلزمها الصبر، وتتعلّق النفقة بذمته، وأجاب المخالف بأنّه لو كان الفراق واجبًا لما جاز الإِبقاء إذا رضيت، وتعقب بأن الإِجماع دل على الجواز إذا رضيت، ففي قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} على عمومه، وبالقياس على الرَفيق والحيوان، فإن من أعسر بالإِنفاق عليهم أجبر على بيعهم [1102] .

قال (ع) : قوله: أجاب المخالف، هل أراد به أبا حنفية أم غيره؟ فإن أراد أبا حنيفة فما وجهه؟ وليس ذلك إِلَّا من جهة رائحية [أريحة] العصبية، وإن كان غيره فكان ينبغي أن يقول: وأجاب المخالفون [1103] .

قال: وأمّا استدلاله بقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدوُا} فلا يتم لقول ابن عبّاس وجماعة: أنّها نزلت فيمن كان يطلق امرأته، فإذا

(1102) فتح الباري (9/ 501) .

(1103) عمدة القاري (20/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت