قال البخاريّ: وبل ابن عمر ثوبًا فألقاه عليه وهو صائم.
قال (ح) : أراد به معارضة ما جاء عن إبراهيم النخعي بأقوى منه، فإن وكيعًا روى عن الحسن بن صالح عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كان يكره للصائم بل الثِّياب [127] .
قال (ع) : هذا كلام صادر من غير تأمل، فإنّه اعترف أن الذي رواه إبراهيم أقوى من الذي ذكره البخاريّ تعليقًا، فكيف تصح المعارضة [128] ؟
قلت: رمتنى بدائها وانسلت، فإن الضمير في قوله: بأقوى منه يرجع إلى إبراهيم، فالمعنى عارض البخاريّ ما جاء عن إبراهيم بأقوى من الذي جاء عن إبراهيم، فهل في هذا الاعتراف بأن إبراهيم أقوى.
قوله: وقال ابن مسعود: إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهينًا مترجلًا.
قال (ح) : لعلّ الذي منع من الاغتسال سلك به مسلك استحباب التقشف في الصِّيام كما ورد مثله في الحجِّ والإدهان والترجل في مخالف التقشف كالاغتسال [129] .
قال (ع) : هذا أبعد لأنّ الترجمة في جواز الاغتسال لا في منعه [130] .
(127) فتح الباري (4/ 154) .
(128) عمدة القاري (11/ 11) .
(129) فتح الباري (4/ 154) .
(130) عمدة القاري (11/ 12) .