قوله:"تُلْبسُهَا صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبهِا"ويؤخذ منه جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد [861] .
قال (ع) : هذا الذي قاله هذا لم يقل به أحد ممّن له ذوق في معاني التركيب لأنّه ظن أن معنى قوله:"مِنْ ثَوْبِهَا"بعضًا من ثوبها، بأن تدخلها في ثوبها حتّى تصير كلتاهما في ثوب واحد، وهذا لم يقل به أحد، ويعسر ذلك عليهما جدًا في الحركة، وإنّما فسروا قوله في الحديث:"لتلبسها"يعني لتعيرها جلبابًا لا تحتاج إليها [862] .
قال: وفيه: لِيَخْرُجِ اْلعَوَاتِقُ الخ.
قال ابن بطّال: فيه تأكيد خروجهن إلى العيد.
وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون هذا الأمر في أول الإسلام، والناس قليل فأريد التكثير بحضورهن.
ورده الكرماني بأنّه يحتاج إلى التاريخ والنسخ لا يثبت إِلَّا باليقين [863] .
قال (ح) : وقد أفتت به أم عطية بعد النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بمدة،- ولم يثبت عن أحد من الصّحابة مخالفتها في ذلك صريحًا [864] .
(861) فتح الباري (2/ 469) وفي النسخ الثلاث"ليلبسها صاحبه"وهو خطأ.
(862) عمدة القاري (6/ 302) .
(863) عمدة القاري (6/ 303) .
(864) فتح الباري (2/ 471) .