قوله في حديث أبي هريرة في قصة الذي سقى الكلب:"لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلَ الذي بَلَغَ بِي".
قال (ح) : مثل بالنصب على أنّه صفة مصدر محذوف والتقدير بلغ مبلغًا مثل، وضبطه الدمياطى بخطه مثل بالرفع، ولا يخفى توجيهه [345] .
قال (ع) : كأنّه لم يقف على توجيهه [346] .
قلت: هذا من أعجب ما يسمع أن عدم الخفاء يدل على عدم معرفة التوجيه، ومن تتمّة العجب أن (ع) وجهه بتوجيه يدركه أدنى الطلبة فصدق (ح) في قوله: إنّه لا يخفى.
قوله:"فَشَكَرَ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ".
قال (ح) : هو من عطف الخاص على العام [347] .
قال (ع) : لا يصح هذا, لأنّ شكر الله عبارة عن مغفرته له [348] .
قلت: فيكون من عطف الشيء على نفسه بحرف الفاء الظاهرة في التعقب.
(345) فتح الباري (5/ 41) .
(346) عمدة القاري (12/ 207) .
(347) فتح الباري (5/ 41 - 42) .
(348) عمدة القاري (12/ 207) وفي المخطوطات الثلاث"لأنّ شكرًا لهذه"والتصّحيح من العمدة.