فيه أثر عن زيد بن ثابت وقد خبط فيه (ع) ما يعرفه من نظر في كلامه إلى أن قال: قال (ح) : نسبه أن تكون بنت زينب هي أم كلثوم، وزعم بعض الشراح أنّها أم سعد [644] .
قال (ع) : أراد بقوله بعض الشراح مغلطاي ليت شعري ما الفرق بين زعم هذا وزعمه هو حيث قال: وكأنّها هي المبهمة. انتهى.
ووجه الترجيح أن أم كلثوم كانت زوج سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمّا الرِّواية: فلم أر لواحدة من أولاد زينب بنت زيد بن ثابت رواية إِلَّا لها، وأمّا مغلطاي فاستند إلى ابن عبد البرّ ذكرها في الصّحابة.
قلت: لم يذكرها إِلَّا من رواية عبسة بن عبد الرّحمن، ولم يذكر أحد من أهل المعرفة بالنسب لزيد بن ثابت ابنة يقال لها أم سعد.
قال (ع) : ذكره الذهبي فقال: أم سعد بن زينب. انتهى [645] .
فالذهبي تبع ابن عبد البرّ، والذي نفاه (ح) إنّما هو عن أهل العلم بالنسب، فكيف يستقيم هذا الرد؟!
ثمّ قال (ح) : قيل عابت عليهن لكون ذلك كان في غير وقت الصّلاة وهو جوف اللّيل، وفيه نظر لأنّه وقتا العشاء [646] .
(644) فتح الباري (1/ 420 - 421) .
(645) عمدة القاري (3/ 298) .
(646) فتح الباري (1/ 421) .