فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1325

أي بيان ما ورد [دالًا] على أن الأعمال الشرعية معتبرة بالنية والحسبة، والمراد بالحسبة طلب الثّواب، ولم يستدل بحديث لفظه: الأعمال بالنية والحسبة، وإنّما استدل بحديث عمر على أن الأعمال بالنية، وبحديث أبي مسعود على أن الأعمال بالحسبة.

وقوله:"لكل امرئ ما نوى"هو بقية حديث الأعمال بالنية، وكأنّه أدخله على قوله: والحسبة بين الجملتين للإِشارة إلى أن الثّانية تفيد ما لا تفيد الأولى [193] .

قال (ع) : قوله:"ولكل امرئ ما نوى"من بعض الحديث الأوّل، وقوله: الحسبة ليس من لفظ الحديث أصلًا لا من هذا الحديث ولا من غيره، وإنّما أخذه من لفظة يحتسبها التي في حديث أبي مسعود المذكور في الباب إلى أن قال: كان ينبغي أن يقول: باب ما جاء أن الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى والحسبة، ولكن لما كان لفظ الحسبة من الاحتساب وهو الإِخلاص كان ذكره عقب النية أوَّلًا من ذكره عقب قوله:"وَلِكُل امْرِيءٍ مَا نَوَى"ولهذا أخرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث لكل ترجمة حديث، فحديث لقوله:"الَأعْمَالُ بِالنَيَّةِ"وحديث أبي مسعود لقوله:"والحسبة"وحديث سعد بن أبي وقّاص لقوله:"وَلِكُلِّ امْرِيءٍ مَا نَوَى فلو أخر لفظ الحسبة إلى آخر الكلام كان يفوت قصده التنبيه على ثلاثة تراجم، وإنّما كان يفهم منه ترجمتان:"

(193) فتح الباري (1/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت