قوله: عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"لَا تَدْخُلُوا عَلى هَؤُلاءِ ..."الحديث.
قال الكرماني: أي الصّحابة الذين مع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في ذلك الموضع وأضيف إلى الحجر لأنّ عبورهم عليه.
قال (ح) : وقد تكلف الكرماني في ذلك وتعسف وليس كما قال، بل اللام في قوله: لأصحاب الحجر بمعنى عن، وحذف ذكر القول لهم ليعم كلّ شائع والتقدير قال لأمته عن أصحاب الحجر وهم ثمود، لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين وهو كقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [799] .
قال (ع) : هو أيضًا تكلف والمعنى واضح، الذي لا غبار عليه أن اللام في قوله: لأصحاب الحجر بمعنى عند، كما في قولهم كتبته لخمس خلون من شوال، أي عند خمس [800] .
(799) فتح الباري (8/ 125) .
(800) عمدة القاري (18/ 56) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 289) .