في شرح حديث أبي بن كعب في قصة موسى والخضر.
قوله: فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما، ونبه بعض الحذاق على أنّه مقلوب، وأن الصواب بقية يومهما وليلتهما بالنصب لقوله بعد، فلما أصبح أي من الليلة التي تلي اليوم الذي سار جميعه [286] .
قال (ع) : هذا احتمال بعيد لأنّه يلزم أن يكون سيرهما بقية [اليوم وجميع] الليلة، واليوم الكامل والليلة الكاملة من اليوم الثّاني وليس كذلك [287] .
قلت: جرى على عادته في الدفع بالصدر وبالله التوفيق.
قال (ح) في الكلام عليه: أورد الزمخشري سؤالًا فقال: دلت حاجة موسى إلى التعليم من غيره أنّه موسى بن ميشا كما قيل، إذ النّبيّ يجب أن يكون أعلم أهل زمانه، وأجاب عنه بأنّه: لا نقص بالنبي في أخذ العلم من نبي مثله.
قلت: وفي الجواب نظر لأنّه يستلزم نفي ما أوجبه [288] .
(286) فتح الباري (1/ 220) .
(287) عمدة القاري (2/ 191) وما بين المعكوفين ليس عند العيني في عمدة القاري.
(288) فتح الباري (1/ 219) وتفسير الكشاف (2/ 733 - 734) .