وقوله: وقال أنس: أنتم مشيعون فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها، وقال غيره: قريبًا منها.
قال (ح) : الغير المذكور أظنه عبد الرّحمن بن قرط، فقد أخرج سعيد بن منصور من طريق عروة بن رويم قال: شهد عبد الرّحمن بن قرط جنازة، فرأى ناسًا تقدموا وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة فوضعت ثمّ رماهم بالحجارة حتّى اجتمعوا إليه، ثمّ أمر بها فحملت ثمّ قال: بين يديها وخلفها وعن يسارها وعن يمينها [1081] .
قال (ع) : هذا تخمين وحسبان ثمّ هو بعينه مثل ما قال أنس [1082] .
قلت: ما زاد على أن تفسير الظن بالتخمين.
قوله:"أسْرِعُوا بالجَنَازَةِ".
قال (ح) : شدة المشي وعلى ذلك حمله بعض السلف، وفي حديث أبي بكرة عند أبي داود: كنا نَرْمُلُ بهَا رَملًا، ويستثنى منه إذا خشيَ على الميِّت من ذلك وهو قول الحنفية.
قال صاحب الهداية: ويمشون بها مسرعين دون الخبب.
وقال في المبسوط: ليس فيه شيء مؤقت غير أن العجلة أحب إلى أبي حنيفة [1083] .
(1081) فتح الباري (3/ 183) .
(1082) عمدة القاري (112/ 8) .
(1083) فتح الباري (3/ 184) .