قوله في حديث ابن عبّاس: وسجد معه المسلمون والمشركون.
قال الكرماني: سجد المشركون لأنّها أول سجدة نزلت، فأرادوا معارضة المسلمين بالسجدة لمعبودهم، أو وقع ذلك منهم بلا قصد أو خافوا في ذلك المجلس من مخالفتهم.
قال (ح) : الاحتمالات الثّلاثة فيها نظر:
الأوّل منها لعياض.
والثّاني: مخالف لسياق ابن مسعود ففيه أن الذي أخذ كفًا من حصى يدلّ على القصد.
والثّالث أبعد، إذ المسلمون يومئذ كانوا هم الخائفين من المشركين لا العكس [950] .
قال (ع) : أمّا الأوّل فبين من أخذه الكرماني ولم يبين وجه النظر فيه.
وأمّا الثّاني: فلا يلزم من ثبوت [القصد] في الذي وضع الجبهة على الحصى ثبوت القصد من غيره.
وأمّا الثّالث: فلو لم يكونوا غير خائفين لم يتمكنوا من السجود [951] .
(950) فتح الباري (8/ 614) .
(951) عمدة القاري (19/ 203) .