قوله في حديث عائشة: سمع رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - صوت خصوم بالباب عالية أصواتها.
كذا فيه، والخصوم جمع خصم، والتثنية باعتبار المتنازعين، لأنّهما كانا اثنين.
وقال الكرماني: هو على قول من قال: أقل الجمع اثنان.
وقال (ح) : ليس فيه حجة لمن صدر صيغة الجمع بلفظ التثنية كما زعم بعض الشراح [456] .
قال (ع) : إنَّ كان مراده الكرماني فليس كذلك لأنّه لم يدع ذلك [457] .
قوله: يستوضع الآخر ويسترفقه.
قال (ح) : المراد بالوضع الحط من رأس المال وبالرفق الاقتصار عليه وترك الزيادة بدليل ما أخرجه ابن حبّان من وجه آخر بلفظ:"إنْ شِئْتَ وَضَعْتَ مَا نَقَصُوا، وَإنْ شِئْتَ مِنْ رَأسِ الْمَالِ فَوَضعَ مَا نَقَصُوا" [458] .
قال (ع) : قد ذكر الشّيخ محي الدِّين أن المراد بالرفق في المطالبة وهو الإمهال [459] .
(456) فتح الباري (5/ 308) .
(457) عمدة القاري (13/ 285) .
(458) فتح الباري (5/ 308) .
(459) عمدة القاري (13/ 285 - 286) .