قوله في حديث المسور ومروان: ويخلو بيني وبين النَّاس، فإن أظهر فإن شاؤوا.
قال (ح) : هو شرط بعد الشرط، والتقدير فإن ظهر غيرهم كفاهم المؤنة، وإن أظهرانا فإن شاؤوا أطاعوني وإلا فلا تنقضي مدة الصلح إِلَّا وقد جموا، أي استراحوا [464] .
قال (ع) : من له إدراك في حل التراكيب ينظر في هذا هل هذا التفسير الذي فسره يطابق هذا الكلام أم لا؟ [465] .
قلت: هذا تفسير معنى يدرك مطابقته من فيه أدنى بصيرة.
قال (ع) : فإن قلت: ما معنى ترديده في هذا مع أنّه جازم بأن الله سينصره ويظهره عليهم؟
قلت: قاله على طريق التنزل مع الخصم وعلى سبيل الفرض والمجازاة معهم بزعمهم.
وقال (ح) : ولهذه النكتة حذف القسم الأوّل وهو التصريح بظهور غيره.
(464) فتح الباري (5/ 338) .
(465) عمدة القاري (14/ 9) .