فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1325

قوله في حديث أبي هريرة:"مَنْ آمَنَ بِالله وَرَسُولِهِ ..."إلى أن قال:"كَانَ حَقًّا عَلى الله أَنْ يُدْخِلَهُ [اْلجَنَّة] جَاهَدَ في سَبِيِل الله أوْ جَلَسَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فيهَا"قالوا: يا رسول الله أفلا نبشر النَّاس؟ قال:"إنَّ فِي الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِديِنَ".

قال الكرماني: قيل: لما سوى بين الجهاد وعدمه في دخول الجنَّة ورأى استبشارهم بذلك لسقوط مشاق الجهاد استدركه بقوله:"إنَّ فِي الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ ... الخ".

وقال الطيبي: الجواب من الأسلوب الحكيم أي بشرهم بدخول الجنَّة بالإيمان، ولا يكتفي بذلك بل زاد عليها بشارة أخرى وهو النور بالدرجات بل بالفردوس.

قال (ح) : لو لم يردّ الحديث إِلَّا كما وقع هنا لاتجه ما قال، لكن وردت في الحديث زيادة دلت على أن قوله:"إنَّ فِي الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ"تعليل لترك البشارة المذكورة.

ففي حديث معاذ عند التّرمذيّ، قلت: يا رسول الله ألَّا أخبر النَّاس؟ قال:"ذَرْهُمْ يَعْمَلُونَ، فَإنَّ في الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ ... الخ".

فظهر أن المراد لا تبشر النَّاس بما ذكرته فيقفوا عنده ولا يتجاوزوه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت