قوله: في حديث ابن مسعود: دخل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مكّة وحول البيت ثلاث مئة وستون نصب [ستون وثلاث مئة نُصُبٍ] .
قال (ح) : كذا وقع للأكثر بالرفع، والأوجه نصبه على التميز، إذ لو كان مرفوعًا لكان صفة، والواحد لا يكون صفة للجمع، أشار إلى ذلك ابن التين [900] .
قال (ع) : في دعوى الأولوية نظر، لأنّها لا تتجه إِلَّا إذا جاءت الرِّواية بالنصب، وليست الرِّواية إِلَّا بالرفع [901] .
قلت: لم يذكر لهذا الحصر مستندًا، والرواية بالنصب ثابتة، وإن لم يطلع هو عليها.
قوله: في حديث ابن مسعود في الرُّوح، فقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه.
قال (ح) : يستقبلكم بالرفع ويجوز السكون والنصب [902] .
قال (ح) : ذكر الكرماني أنّه وقع في نسخة له يونس وأنّه تصحيف [903] .
قال (ع) : سبحان الله ما هذا إِلَّا افتراء على الكرماني، ولم يقل هكذا، وإنّما قال: وقع في بعض النسخ يونس بدل قوله: أبو بشر، وهو تصحيف من الناسخ [904] .
(900) فتح البارى (8/ 401) .
(901) عمدة القارى (19/ 32) .
(902) فتح الباري (8/ 402) وفي النسخ الثلاث سقط اعتراض العلّامة العيني، وهو كما في عمدة القاري (19/ 34) السكون ظاهر، لأنّه يكون في صورة النهي، وأمّا النصب فليس له وجه. وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 298 - 299) .
(903) فتح الباري (8/ 405) .
(904) عمدة القاري (19/ 35) .