قال (ح) : أبعد من استدل به على نجاسة المني أو على نجاسة فرج المرأة [580] . فإن هذا القائل هو الذي أبعد [581] .
قال (ح) : تمسك الحنفية للقول بوجوب المضمضة والإستنشاق في الغسل بفعله -صلّى الله عليه وسلم - ويلزمهم القول بوجوبهما في الوضوء لأنّه فعلهما فيه، وتعقب بأن الفعل المجرد لا يدلُّ على الوجوب إِلَّا إذا كان بيانًا لمجمل تعلّق به الوجوب وليس الأمر كذلك [582] .
قال (ع) : ليس كما قال لأنّهم إنّما أوجبوهما بالنص وهو قوله تعالى: {فَاطَّهَّرُوا} [583] .
وقوله: فجعل ينفض الماء بيده استدل به على طهارة الماء المتقاطر من أعضاء المتطهر خلافًا لمن غلا من الحنفية فقال بنجاسته [584] .
قال (ع) : الذي قال بنجاسته لم يقل بأنّه نجس حالة التقاطر وإنّما يكون نجسًا عنده إذا سال من أعضاء المتطهر واجتمع [585] .
(580) فتح الباري (1/ 362) .
(581) كذا في النسخ الثلاث، وهذه العبارة للعيني، حيث قال بعد أن ذكر قول الحافظ الماضي في العمدة (3/ 194) قلت: هذا القائل هو الذي أبعد.
(582) فتح الباري (1/ 362) .
(583) عمدة القاري (3/ 194)
(584) فتح الباري (1/ 363) .
(585) عمدة القاري (3/ 195) .