قال (ح) : ودعوى ابن العربي أنّه - صلّى الله عليه وسلم - لما تشاغل بمخاطبة سليك سقط عن سليك فرض الإِستماع إِذ لم تكن حينئذ خطبة، هذا من أضعف الأجوبة لأنّ المخاطبة لما انقضت رجع - صلّى الله عليه وسلم - إلى خطبته وتشاغل سليك بامتثال ما أمره به، فصح أنّه صلّى في حال الخطبة [826] .
قال (ع) : يرده ما ورد في الحديث أنّه أمسك عن خطبته حتّى فرغ من صلاته [827] .
وقال (ح) : أجاب بعضهم بأن هذه القصة كانت قبل الشروع في الخطبة بدليل رواية مسلم والشعبي - صلّى الله عليه وسلم - قاعد على المنبر، وجوابه أن القعود لا يختص بالإِبتداء بل يحتمل أن يكون وقع بين الخطبتين [828] .
قال (ح) الأصل ابتداء قعوده، وأمّا زمن الخطبتين لا يسع جميع القصة [829] .
وقال (ح) أيضًا: على تقدير أن يكون في القعود الأوّل فيستوي زمن القعودين ويصح أن المخاطبة وقع بعضها في حال الخطبة، ويحتمل أن يكون الراوي تجوز في قوله قاعدًا [830] .
قال (ع) : الأصل عدم التجوز [831] .
وقال (ح) أيضًا: قالوا كذلك قبل تحريم الكلام في الصّلاة، ورد بأن إِسلام سليك متأخر عن ذلك الزّمان [832] .
(826) فتح الباري (2/ 409) .
(827) عمدة القاري (6/ 233) .
(828) فتح الباري (2/ 409) .
(829) عمدة القاري (6/ 233) .
(830) فتح الباري (2/ 409) .
(831) عمدة القاري (6/ 233) .
(832) فتح الباري (2/ 410) .