وهو جائز عند الكوفيين، وعندهم أيضًا يجوز استعمال اسم الإشارة بمعنى الاسم الموصول [54] .
قال (ع) : هذه الروايات تحتاج إلى توجيه مرضي، ولم أر أحدًا من الشراح قديمًا وحديثًا شفى العليل ولا أروى الغليل، وإنّما رأيت شارحًا نقل عن السهيلي شيئًا فذكره، ثمّ قال: وهذا فيه خدش لأن قوله: قد يظهر يبقى سائبًا من هذا الكلام.
قال: ونقل هذا الشارح عن شيخه أنّه قال فذكره.
ثمّ قال: وهذا أيضًا فيه خدش كما في الذي قبله، أيضًا من وجه آخر فنقول بعون الله تعالى: هذا مبتدأ أو جملة من الفعل، والفاعل في محل الرفع، وقوله: هذه الأُمَّة مفعول يملك، وقوله: وقد ظهر جملة وقعت حالًا [55] .
قلت: إذا فهم المنصف اعتراضه وجوابه عرف قدر فهمه ومبلغ علمه.
قوله: البطارق.
قال (ح) : البطارقة جمع بطريق بكسر أوله وهم خواص دولة الروم [56] .
قال (ع) : هذا التفسير غير موجه، وصدر كلامه بأن قال: البطارقة قواد الملك وخواص دولته، وأهل الرأي والشورى منهم، وقيل: البطريق المختال المتعاظم، ولا يقال للنساء، وفي العباب قال: اللَّيث البطريق العابد انتهى [57] ، فلينظر وجه عدم التوجيه.
(54) فتح الباري (1/ 42) .
(55) عمدة القاري (1/ 94) .
(56) فتح الباري (1/ 41) .
(57) عمدة القاري (1/ 87) .