قوله في حديث أبي هريرة:"لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الولَدِ فَيَلجَ النَّارَ".
قالوا: انتصب بأن المقدرة لأنّ الفعل المضارع ينتصب بذلك، وذكر الطيبي أن شرطها أن تكون مسببة ولا يصح ذلك هنا، إذ لا يكون موت الولد وعدمه سببًا للولوج.
قال (ح) : تلقى هذا عن الطيبي جماعة وأقروه، وفيه نظر لأنّ السببية حاصلة بالنظر إلى الإِستثناء، لأنّ الاستثناء بعد النفي إثبات، فكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الأولاد [1009] .
قال (ع) : في هذا النظر نظر، ودعواه أن الفاء بمعنى الواو فيه نظر وإن كانت حروف الجر تتناوب [1010] .
(1009) فتح الباري (3/ 123) .
(1010) عمدة القاري (8/ 35) .