فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1325

معلق، وقد ساقه المصنف في التفسير عن أبي نعيم عن زهير مع جملة الحديث سياقًا واحدًا [146] .

قال (ع) : قال الكرماني: يحتمل أن البخاريّ ذكره على سبيل التعليق منه، ويحتمل أن يكون داخلًا تحت حديثه السابق.

وقال بعضهم: وهم من قال إنّه معلق، فإن المصنف ساقه في التفسير مع الحديث مساقًا واحدًا.

قلت: أمّا الكرماني فإنّه جوز، وأمّا القائل المذكور فإنّه جزم بأنّه مسند ووهم من قال: إنّه معلق، وهذا هو الواهم لأن صورته صورة المعلق بلا شك، ولا يلزم من سوقه في التفسير جملة واحدة سياقًا واحدًا أن يكون هذا موصولًا وهذا ظاهر لا يخفى. انتهى [147] .

وهذا ممّا يتعجب منه جدًا فإن (ح) ما وَهَّمَ كلام من جوز لقيام الاحتمال وإنّما وهم الكلام من جزم فإنّه معلق فكيف يتوجه عليه الإِعتراض ثمّ قوله: لا يلزم ... الخ كلام من لا يعرف إصطلاح المحدثين في مثل هذا وقد نسي ما ذكره هنا وأثبت ما نفاه بعد قليل حيث قال: قول البخاريّ:

وقال مالك: عن زيد بن أسلم ... الخ هذا تعليق بلفظ جازم فهو صحيح.

وقال ابن حزم: إنّه قادح في الصِّحَّة لأنّه منقطع، وليس كما قال لأنّه موصول من جهات أخر [148] .

قال. (ح) : فانظر وتعجب!! في بقية الكلام على الحديث المذكور.

قوله: إنّه مات على القبلة: أي قبلة بيت المقدس قبل أن تحول رجال

(146) فتح الباري (1/ 98) .

(147) عمدة القاري (1/ 248) .

(148) عمدة القاري (1/ 2250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت